هذا الصباح-تزايد مواقع التعارف الإسلامية بأميركا

03/08/2017
مواقع التعارف الإسلامية في الولايات المتحدة الأميركية تشهد طفرة غير مسبوقة والسبب هو الرئيس دونالد ترامب قد يبدو الأمر غريبا للوهلة الأولى لكنها حقيقة واقعة فرضتها حمى تزايد مشاعر الكراهية والعداء للمسلمين لاسيما في أوساط اليمين منذ انتخاب ترمب رئيسا للبلاد واقع يقول موقع بيوند شاي للتعارف الإسلامي إنه يدفع الأميركيين المسلمين للرجوع لهويتهم ودينهم طلبا لشريك حياة آمن ومناسب كان دونالد ترمب يسوق خلال حملته الانتخابية فكرة أن الإسلام يكره أميركا وكان يستخدم هذه الفكرة ليهمش المسلمين الذين قابلوا ذلك بالسعي لإعادة تقييم هويتهم عبر إعادة التواصل مع رفاق مسلمين يشعرون معهم بالأمان بحسب بيان للموقع استنادا إلى دراسة لمؤسسة السياسات الاجتماعية فإن واحدا من كل ثلاثة أميركيين مسلمين باتوا يشعرون بالقلق من إمكانية تعرضهم للاستهداف من الجماعات اليمينية المتطرفة التي لم تعد تجد غضاضة في التعبير عن مشاعرها المناهضة للمهاجرين والأقليات تضيف الدراسة أن حظر السفر الذي أقرته إدارة ترمب من عدة بلدان مسلمة وارتفاع حوادث الكراهية والمناخ السياسي العام دفعت كثيرا من المسلمين الذين يعيشون في أميركا للركون إلى جذورهم الإسلامية بعد أن كانت الغالبية تفضل سابقا شريكا لحياتهم من خارج هذه الجالية المسلمون يبحثون عن الحب لكنهم يعجزون عن إيجاد أماكن آمنة للتعارف ولذلك يلجئون إلى مواقع التعارف التي تساعدهم فيه بشكل شخصي وقائم على احترام الخصوصية وهذا ما يمثل مصدر راحة بالنسبة لهم يرى أصحاب هذا المشروع أن الأنماط التقليدية للزواج كاختيار الآباء للزوج المناسب لأولادهم بات أمرا من الماضي بالنسبة لهم الخدمة التي يوفرها الموقع تراعي بحسبهم روح الأصالة والخصوصية للعائلات المسلمة مع الأخذ بعين الاعتبار مقتضيات المعاصرة التي يفرضها النمط الاجتماعي الأميركي التحدي الذي نواجهه هو أن بعض المقبلين على الزواج ليس لديهم مشكلة في الزواج من أي مسلم بغض النظر عن بلده والمشكلة إذا ما تدخل الآباء غير أن هذه الخدمة تشهد جدلا عندما يتعلق الأمر بمبدأ المواعدة فهي مسألة يعتبرها الرعيل الأول من المهاجرين غير مرغوب فيها بينما يفضل آخرون وجود محرم لدي عقد لقاء بين الشريكين المحتملين لكن ذلك لا يعد مشكلة لدى القائمين على مواقع التعارف الإسلامي ما دام اللقاء يجرى في مكان عام إنها عملية معقدة ولهذا السبب نحن نعمل باستمرار مع عدد من علماء الدين داخل الجالية المسلمة لإبداء النصح في مطابقة هذه العملية للعادات والتقاليد حتى نضمن أننا في حدود ما يستوجبه الإسلام هذا الموقع الإلكتروني لا يفرق بين المسلمين المتدينين وغيرهم فهو كما يقول القائمون عليه خدمة عامة لجميع أبناء الجالية المسلمة بصرف النظر عن انتماءاتهم الدينية كما أن مستشاري الزواج الذين يقومون بتسهيل عملية التوثيق بين الشريكين بدورهم في مقتبل الشباب وهو ما يجعلهم أكثر فهما لمتطلبات المشتركين وهي لا تقتصر على الذين يرغبون في الزواج للمرة الأولى بل تشمل كذلك المطلقين والأرامل والنساء اللواتي تزوجن من قبل يقوم شعار هذا الموقع على أن الزواج هو أكبر من مجرد لقاء أو مواعدة حول كوب من الشاي فهي خدمة جادة يستفيد منها الآلاف من المسلمين الأميركيين ولهم في ذلك أسباب شتى تتعلق أساسا لنمط الحياة السريع وصعوبة التواصل مع الجالية المسلمة الممتدة على ربوع الولايات الأميركية الشاسعة لكن الأكيد أنها باتت أكثر جذبا في ضوء المناخ السياسي الحالي الذي تمر منه البلاد محمد الأحمد الجزيرة من ضواحي العاصمة الأميركية واشنطن