عـاجـل: مصادر للجزيرة: تبادل لإطلاق النار بين مواطنين وقوة سعودية حاولت اقتحام معبر شحن بمحافظة المهرة

حفتر يعتبر إرسال إيطاليا سفنا عسكرية انتهاكا للسيادة الوطنية

03/08/2017
ما الذي يجعل حفتر يهدد ويتوعد ومن إيطاليا لا سواها وتلك كبيرة على الرجل ومستهجنة في مألوف العلاقات الدولية لكن ذلك حدث فعلا فقد أمر الجنرال المتنفذ والمدعوم من بعض القوى الإقليمية بالتصدي لأي قطعة بحرية تدخل المياه الإقليمية الليبية ما عدا تلك المصرح بها وتحديدا التجارية والمقصود من هذا السفن الإيطالية التي وصلت إحداها بالفعل إلى ميناء طرابلس كان ذلك تنفيذا لاتفاق بين رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج وروما ويقضي بإرسال بعثة بحرية إيطالية لمساعدة خفر السواحل الليبية في التصدي لمهربي البشر والهجرة غير النظامية وبتعبير أدق فإن السفن الإيطالية ستقل خبراء يقومون بمهام تدريبية وفنية مع الجانب الليبي وقد حظي هذا الاتفاق بالفعل بموافقة البرلمان في روما أي أنه مر في سياقات نظامية في إيطاليا كما أن من أقره من الجانب الليبي رئيس وزراء الليبي يحظى بمباركة وإسناد دوليين فأين هو انتهاك السيادة الليبية وطرابلس وروما تعانيان تاريخيا من موجات الهجرة غير النظامية وتنسقان لمكافحة هذه الظاهرة ولماذا يغضب حفتر وقد التقى بالسراج في فرنسا قبل نحو أسبوع واتفق برعاية ماكرون لكن من دون توقيع على وقف إطلاق النار وتنظيم انتخابات بأسرع وقت ممكن في البلاد تمهيدا لتفكيك استعصاءات الخلاف بين طبرق وطرابلس والتلاقي مع بلاد بثلاث حكومات وعدة مرجعيات وعشرات المجموعات المسلحة على الأرض ربما يعود ذلك إلى مرجعية الرجل نفسه فهي هنا على الأغلب أي في تحالف أبو ظبي والقاهرة ما يفسر الحرص على حضوره خلال افتتاح ما وصفت بالقاعدة الأكبر في المنطقة وتردد أن دورها الوظيفي الملح سيكون ليبيا أي تمكين حفتر في سياق مشروع يرث دول ثورات الربيع العربي ليعيدها إلى بيت الطاعة أي ببساطة سياق ما يؤكد البعض أنه الثورات المضادة وقد توحش وبدأت تنتقم وتعيد رجالها على أن الصلة بين هذا وتهديد حفتر لروما يظل غامضا ما لم يدرج في سياقين الأول التنافس الخفي بين باريس وروما على مناطق شمال إفريقيا عموما والثاني العلاقة الفاترة إن لم تكن السيئة بين إيطاليا ومصر على خلفية قضية جوليو ريجيني الطالب الإيطالي الذي تتهم الأجهزة الأمنية المصرية بتصفيته هو ما تزامن مع علاقة أفضل بين القاهرة وباريس تمثلت في مبيعات أسلحة وزيارات متبادلة ويبدو أن القاهرة تريد أن تنتقم من روما وتكافئ باريس من خلال حفتر لا سيادة تنتهك هنا إذن بل أدوار تؤدى لخدمة طرف دون غيره يصفي حساباته في المنطقة وجوارها