الخرطوم والقاهرة.. لقاءات مستمرة وخصومات لا تنتهي

03/08/2017
الخرطوم والقاهرة بينهما لقاءات مستمرة ولكن أيضا خصومات قديمة وجديدة لا تنتهي اجتماع للجنة السياسية السودانية المصرية في الخرطوم على مستوى وزيري خارجية البلدين الجارين والمختلفين على أكثر من قضية قد يبدو للاعين عاديه لكن الوضع ليس كذلك على الإطلاق فخلف التصريحات الدبلوماسية المليئة بالأمنيات ثمة قضايا عالقة وأزمات هي حاليا في ذروتها فقبل هذا الاجتماع كانت مصر أصدرت أحكاما بالسجن والغرامات على السودانيين عاملين في حلايب وإذا ذكرت حلايب حضرت تفاصيل أزمة المثلث الذي يضم أيضا شلاتين وأبو رماد المتنازع عليه بين البلدين منذ عقود فضل الوزير المصري سامح شكري عدم التطرق إلى هذه القضية الحساسة وتركها عالقة لحين الأولوية الآن هي محاولة إقناع الخرطوم بإلقاء تعليقها استيراد المنتجات الزراعية والصناعية من مصر غير أن ما سبق هذه الزيارة قد يجعل ذلك غير ممكن على المدى القصير فالاحتقان بين العاصمتين في تزايد لا تراجع تقدمت الخرطوم في منتصف يوليو الماضي بشكوى للأمم المتحدة تصف فيها القاهرة بأنها قوة احتلال في حلايب وجاءت الشكوى بعد سلسلة إجراءات اتخذتها مصر ومنها هدم منازل سودانيين وطرد عدد منهم اعتبرت القاهرة تلك الخطوات مواجهة لمحاولات الخرطوم توطين سودانيين وفرض سياسة الأمر الواقع في منطقة محل الخلاف والخلافات في الحقيقة بين الطرفين ليست قليلة ومنها قضية سد النهضة الأثيوبي كما يتبادل البلدان الاتهامات بدعم وإيواء المعارضين لكل منهما تأزم الوضع بشكل غير مسبوق في مايو الماضي عندما اتهم الرئيس البشير القاهرة صراحة بدعم مليشيات معارضة للخرطوم في تفاصيل الاتهام نجد حليفا مصر في ليبيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر المفارقات أن اللقاءات المتكررة بين الرئيسين البشير والسيسي لا تعكس حقيقة العلاقات الثنائية غير الودية منذ فترة هل الخلاف بين النظامين الحاليين أم أن الحساسية بين الجارين متوارثة في انتظار يوم ربما تشهد فيه العلاقات بينهما سياسة حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والاحترام المتبادل قولا وفعلا هل ذلك ممكن بين مصر والسودان