اتفاق ثالث لخفض التصعيد بسوريا يشمل حمص

03/08/2017
اتفاق ثالث لخفض التصعيد في سوريا يشمل هذه المرة ريف حمص أعلنته وزارة الدفاع الروسية جاء الاتفاق بعد مفاوضات في القاهرة استمرت عدة أيام بين ممثلين عن روسيا والمعارضة المسلحة في ريف حمص يشمل الاتفاق 84 بلدة وقرية في ريف حمص يقطنها نحو 147 ألف نسمة وبحسب مصادر من المعارضة للجزيرة تمتد منطقة خفض التوتر المعلن عنها من قرية ديرفول شرقي مدينة الرستن إلى منطقة الحولة غربا ومن مدينة الرستن شمالا حتى بلدة الدار الكبيرة جنوبا مرورا بمدن وبلدات تلبيسة وتير معلة وتستثنى من هذا الاتفاق المناطق التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام وهي بحسب المصادر ذاتها تمتد من قرية ديرفول بريف حمص وحتى محيط مدينة السلمية شرقي حماة وهي المناطق التي لا يشملها الاتفاق وفي بنود الاتفاق أيضا وقف شامل لإطلاق النار وتتعهد روسيا باعتبارها الطرف الضامن بفتح ممرات إنسانية للمحاصرين في ريف حمص تكون تحت إشرافها أمر من شأنه أن ينعكس على التركيبة السكانية في ريف حمص المحاصر فتح الممرات الإنسانية والسماح بدخول المواد الغذائية والطبية ومواد البناء دون قيد أو شرط من شأنه أن يسمح لكثير من العوائل المهجرة خارج الريف بالعودة إلى الريف كما يسمح لآلاف المهجرين داخليا بالعودة لمنازلهم والعمل على إصلاحها في الطرف المقابل سيفتح هذا الاتفاق الباب أمام حركة النزوح الداخلي من المناطق التي لا يشملها الاتفاق وهي مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام باتجاه المناطق المشمولة بالاتفاق ما قد يضع المعارضة أمام تحد جديد لتأمين النازحين وتقدر المجالس المحلية في الريف عدد سكان المناطق التي يشملها الاتفاق بنحو ثلاثين ألف نسمة يأتي هذا الاتفاق مشابها من بنوده ومكان توقيعه وأطرافه لاتفاق الغوطة وذلك على عكس الاتفاق الخاص بجنوب غرب سوريا والذي شاركت فيه الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والأردن اختلافا ربما تسببت فيه الظروف الجغرافية للمنطقة باعتبارها مجاورة لإسرائيل والأردن ومن حيث النتيجة فإن مذكرة أستانا لتخفيف التصعيد في سوريا تحولت إلى اتفاقات منفصلة تحكم كل منطقة ولكنها اتفاقات قد تصطدم بالتباين الروسي الأميركي فقد أظهرت الشهور الأخيرة تفهمات ضمنية غير معلنة بين واشنطن وموسكو لترتيب الأوضاع لصالحهم في سوريا إلا أنها اتجهت أحيانا إلى حسم الخلافات بمواجهات عسكرية بالوكالة كما أن الخلافات الروسية الأميركية الأخيرة قد تزيد من تعقيد التفاهمات على الأرض الأمر الذي سيفرض إعادة تشكيل خريطة المنطقة سياسيا وعسكريا