مدينة دان دونغ نافذة صينية على كوريا الشمالية

29/08/2017
مع إشراقة كل يوم يتجمع السياح القادمون من مختلف المدن الصينية على الضفة الغربية لنهر يالو الفاصل بين مدينة داندونغ والحدود الكورية الشمالية يبحرون عبر النهر في رحلة يقتربون من جارتهم المنعزلة عن العالم في محاولة للتعرف على طبيعة حياة جيرانهم على الحدود ولينظروا في ما يصنعون فالتاريخ شاهد على لحمتهم في الحرب والسلم رغم تقلبات السياسة كوريا الشمالية بلد غير منفتح على العالم وهو يثير لدينا الفضول لذا أتيت في هذا القارب للاقتراب منهم لرؤية الجنود والتعرف على طبيعة حياة الناس على ضفة النهر غدا جسر الصداقة على النهر الفاصل بين البلدين والذي هاجمته الطائرات الأميركية خلال الحرب الكورية في خمسينيات القرن الماضي مع غيره من معالم المدينة مقصدا لأكثر من 40 مليون سائح ينفقون نحو سبعة مليارات دولار سنويا ما أصبح يشكل أكثر من نصف الناتج المحلي للمدينة وما زال قطاع ما بات يطلق عليه السياحة الوطنية في المدينة ينمو رغم ما تشهده شبه الجزيرة الكورية من توتر واضح أن ما تفعله الولايات المتحدة من تهديد لكوريا الشمالية هو في الحقيقة تهديد للصين وليكن بمعلومهم أن الصين غدت أقوى مما كانت عليه في أي وقت مضى ليس بعيدا تاريخ الالتحام الصينيين مع رفاقهم الكوريين في محاربة ما أطلقوا عليها الإمبريالية الأميركية وإلى مدينة داندونغ يحج الصينيون بالملايين ليطرح كثير منهم السلامة على جيران كانوا في الماضي رفاقا قريبة منهم جغرافيا ولكنها مجهولة لديهم ما يثير الفضول لدى الصينيين لاكتشاف جارتهم المثيرة للجدل كوريا الشمالية بلد التحموا معه بالدم خلال الحرب الكورية وها هي مدينة داندونغ التي تجذب السياح بمعالمها التاريخية شاهدة على تلك الحقبة ناصر عبد الحق الجزيرة من مدينة داندونغ شمال شرق الصين