جدل بإندونيسيا بشأن سعي الحكومة للاستثمار بمدخرات الحجاج

29/08/2017
أكثر من مئتي ألف إندونيسي يحجون هذا العام ونحو ثلاثة ملايين آخرين أودعوا قيمة تكاليف رحلة الحج منتظرين دورهم خلال ثلاثة عقود قادمة أموالهم المدخرة لدى الحكومة مودعة في حسابات جارية أو مستثمرة في الصكوك لكن الحكومة اليوم تتحدث عن فكرة استثمارها في البنية التحتية أنور من الذين انتظروا لسنوات دوره في الحج يؤكد على أن يكون الاستثمار في مصلحة الحجاج الذين استئمنوا الحكومة على أموالهم الاستثمار جيد ولكن يجب أن يكون لما فيه مصلحة الحجاج أما لو استخدمت في مشاريع لا علاقة لها بالحج فذلك من سوء التصرف والتفريط في الأمانة لتكون المشاريع تعليمية وإسكانية وصحية للحجاج وقد شكلت هيئة جديدة لإدارة أموال الحجاج التي تقارب ثمانية مليارات دولار حتى الآن واشترط مجلس العلماء الإندونيسي أن يكون أي استثمار متوافق مع الشريعة وآمنا وأن تكون الأولوية في منفعته للحجاج قبل غيرهم وألا يتسبب ذلك في أزمة سيولة خلال مواسم الحج وهذا ما تعد به الهيئة المعينة حديثا بعد أن تم بالأمس القريب فإننا سنضع إستراتيجيات قبل رفعها للبرلمان لإقرارها قبل التنفيذ ليعرف عامة الناس أين تتجه مدخراتهم خلال السنوات الخمس القادمة وقد حذر برلمانيون واقتصاديون من إقحام أموال الحجاج في مشاريع عوائدها منخفضة وقد يتأخر جنيها أو لسداد عجز في موازنة عوضا عن ضرورة إبرام عقود وكالة واضحة بين كل حاج يودع ماله والهيئات المختصة لو استثمرت مدخرات الحجاج مباشرة في مشاريع البنية التحتية فذلك غير مناسب ولا من الحكمة هذه ليست كالمشاريع التجارية المربحة فبناء الجسور وتعبيد طرق لن يعود بمردود كبير مصارفها التشغيلية بعد البناء عالية وهذا سيستنفد أموال الحجاج ارتفعت مديونية الدولة وتوسعت جباية الضرائب ومع ذلك تظل الحكومة في حاجة إلى استكمال تمويل مشاريع ضخمة أقدمت عليها في هذا السياق يتجاوزوا جدل استثمار أموال الحجاج الجانب الفقهي إلى صلب السياسات الاقتصادية للبلاد صهيب جاسم الجزيرة