تعيين منشق عن حفتر في حكومة الوفاق الوطني

29/08/2017
بعد مرور ثلاثة أعوام على الأزمة الليبية بدأ معسكر شرق ليبيا الذي يضم حلفاء سابقين للواء المتقاعد خليفة حفتر بدأ بالتحالف مع معسكرها الغربي الذي يقوده المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني والمجلس الأعلى للدولة فثمة مصادر مقربة من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني تحدثت عن نية المجلس تعيين أحد أبرز القادة السابقين لعملية الكرامة وهو فرج كعيم وكيلا لوزارة الداخلية بحكومة الوفاق في بنغازي ولأسباب عدة يتعلق بعضها بالنفوذ والمال والسلطة تحول كعيم من قيادي بارز بعملية الكرامة إلى مناوئ لطموح حفتر العسكري والسياسي في شرق ليبيا ينتمي فرج كعيم لإحدى أكبر قبائل الشرق الليبي وهي قبيلة العواقير التي يراودها شعور بأنها رجعت من معركة بنغازي بخفي حنين وهي التي قدمت شبابها لحفتر ليكونوا وقودا في حربه على ما يسميه الإرهاب وترى الآن أن حفتر استعمل تأييدها مطية لتنفيذ مآرب سياسية توجها بلقاء خصوم الأمس الذين كان يصفهم بعملاء الغرب ولعل الدافع إلى القفز من سفينة حفتر إلى سفينة حكومة الوفاق الوطني أو معسكر طرابلس هو الرغبة في الدخول تحت مظلة ما يمكن وصفها بالشرعية الدولية التي تتمتع بها الهيئات السياسية المنبثقة من اتفاق الصخيرات وفي حال صدور قرار بتعيين فرج كعيم وكيلا لوزارة الداخلية فهذا يعني المواجهة المباشرة والصدام السياسي والعسكري بين حفتر والسراج من ناحية وبين حفتر وحاضنته القبلية المؤيدة له مسبقا والمؤيدة حاليا لخصمه فرج كعيم ولعل أولى نذر هذه المواجهة ما حظي به فرج كعيم من استقبال حافل في مطار بنينا ببنغازي بعد عودته من تونس التي التقى فيها مسؤولين من حكومة الوفاق حيث كان في استقباله مسلحون مناوئون لحفتر يستقلون أكثر من مائة سيارة رافقته إلى مقر سكناه بضواحي بنغازي طيلة الفترة الماضية احتكر خليفة حفتر التفاوض مع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني من خلال وسطاء إقليميين ودوليين وإن حدث وأن تواصل أحد القادة العسكريين والأمنيين في شرق ليبيا مع هذه الحكومة فإنه يوصف بالخائن والعميل ورغم ذلك يبقى ترقب تعيين فرج كعيم وكيلا لوزارة الداخلية ورقة ضغط يلوح بها السراج في وجه حفتر لعلها تحد من تغول حفتر وطموحه إلى حكم ليبيا وخصوصا بعد ارتكاب قواته جرائم حرب في بنغازي دفعت محكمة الجنايات الدولية إلى إصدار مذكرة اعتقال ضد الرائد محمود الورفلي القائد العسكري لهذه القوات الذي اشتهر بقتل ضحايا خارج نطاق القضاء تماما مثلما يفعل تنظيم الدولة أحمد خليفة الجزيرة طرابلس