ليبيا والسودان.. تقارب تمليه المصالح المشتركة

27/08/2017
رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج في الخرطوم للمرة الأولى ملفات مثقلة بانشغالات الأمنية حدود مشتركة يسيطر عليها عدو مشترك هو خليفة حفتر وحركات سودانية متمردة مدعومة من تحالف الإمارات مصر حفتر لزعزعة أمن الخرطوم كانت آخر جولاتها الخاسرة مايو الماضي ووجه الرئيس السوداني اتهاما مباشرا بشأنها لمصر وتقاطعات سياسية وأمنية تمر بها المنطقة في مسافة تمتد من حدود السودان مع مصر على البحر الأحمر إلى حدوده مع تشاد غربا الاجتماعات التي جرت بين رئيس الوزراء الليبي والرئيس السوداني ركزت على ضرورة دعم جهود الاستقرار في ليبيا ولكنها حتما استعرضت آثار ذلك وغيره على الاستقرار السوداني بالتداخل العميق بين التحالف الذي يواجه الحكومة الشرعية في ليبيا وأزمة الخليج التي امتدت ظلالها إلى كل الإقليم وخاصة مثلث الاضطرابات بين ليبيا وتشاد والسودان الرئيس التشادي إدريس ديبي لم يكتف بالانحياز إلى دول الحصار في أزمة الخليج بحكم ما يعتبره البعض علاقة قوية بالسعودية وإنما خف إلى أبو ظبي يوليو الماضي عساه أن يحصد ثمار ما زرعه من مواقف وانتهى إلى طرد البعثة الدبلوماسية القطرية في عاصمة بلادهم انجمينا مباشرة بعد زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لها منتصف أغسطس الجاري السيسي يسعى للربط بين تحالف الإمارات مصر حفتر في ليبيا ومحور مؤيدي الدول الحصار في الجوار السوداني الغربي إذ إن أكثر انشغالاته في انجمينا فضلا عن استمالتها للتحالف حفتر هو تعقب الآثار القطرية في دارفور ونسف ما حققته اتفاقية الدوحة في الإقليم ومن المرجح أن نشاط السيسي على هذه الجبهة لا يبعث على الاطمئنان في الخرطوم رغم أن العلاقة بينها وبين جارتها الغربية تشاد تقوم على توازن دقيق يمتلك فيه كل طرف القدرة الفائقة على الإيذاء حين يحل العداء مكان الوئام مؤشر التحركات يشير حتى اللحظة إلى اتساق يقترب من الالتحاق تشاد بمحور الإمارات مصر حفتر ولكن ربما يكون سبتمبر القادم موعدا حاسما فتشاد موعودة بمؤتمر في أبو ظبي لدعمها اقتصاديا كما أنها تنتظر أن تتضح الرؤية أكثر بشأن موقف فرنسا من الأزمة الليبية