هذا الصباح- منطقة دركوش في شمالي سوريا وجهة للاصطياف

26/08/2017
للتو وصل مهند ومجموعة من رفاقه إلى منطقة دركوش قرب الحدود مع تركيا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع في حوض سباحة مطل على نهر العاصي سرعان ما يبدأ الرفاق بالسباحة فغطس في الماء يخلصهم من درجات الحرارة المرتفعة ومن التعب الذي أصابهم خلال سفرهم من مدينة إدلب الى دركوش يغري النهر المتدفق مهند الذي يعرف نهر العاصي جيدا فهو من محافظة حماة فينتقل مع رفاقه للسباحة فيه ففي النهر مساحة أكبر للعب وفيه يستطيع كل منهم إظهار مهارته في السباحة وتغدو السباحة أكثر متعة مع توافر في أشجار الجوز الباسقة المزروعة على ضفتي النهر حيث تلقي بظلالها الداكنة فوق ماء النهر المتدفق فتنعكس لونا خلابا وتحول ضوء الشمس المنبعثة بين الأغصان الخضراء إلى شعاع لطيف بعد الظهيرة تكتمل فصول ما يعرف في سوريا بالسياران فتبدأ مراحل إعداد الطعام فهؤلاء الشباب عاشوا طويلا بمفردهم خلال سنوات الثورة في مناطق خطرة فهم يجيدون طهي الطعام بسرعة ويتولى مهند عملية الشواء فهي تحتاج إلى مهارة وخبرة تمثل منطقة نبع عين الزرقاء والبساتين المنتشرة على ضفتي نهر العاصي في منطقة دركوش مقصدا للسكان في إدلب للسياحة والاصطياف وقد زاد عدد زوارها في ظل الهدوء الذي تشهده المنطقة وعلى الرغم من قلة الخدمات والعناية بالمكان يفرض جمال الطبيعة نفسه بقوة وأحيانا جمال الزوار مثل هذه الطفلة التي طلبنا أن نصورها فأدهشتنا طريقة تعاملها مع الكاميرا أينما وجهت نظرك في المكان تجد الفرح على وجوه الزائرين فهنا عائلة تجرب العبور إلى الضفة الأخرى بواسطة قارب غريب الشكل وهنا يحاول تعليم ابنته الصغيرة السباحة على مقربة من مياه النبع صافية وهنا شاب يبدو مترددا فيدفعه تشجيع الرفاق إلى القفز في الماء من مكان عال يهبط المساء فيبدو ماء النهر أكثر جمالا وهو ربما يخبر الزوار بأنه مستعد لليوم التالي في الطبيعة الجميلة بين البساتين على ضفتي نهر العاصي وحول مياه نبع عين الزرقاء ينسى سكان إدلب همومهم وقد جذفوا ضد التيار كثيرا ما نالوه من التعب خلال سنوات الثورة صهيب الخلف الجزيرة