مظاهرة حاشدة في برشلونة تتحدى "الإرهاب"

26/08/2017
كان قلب برشلون ينبض بهتافات أنصار فريقها فوجدت نفسها فجأة تخرج على بكرة أبيها لتندد بالإرهاب وتهدف بالتضامن والسلام وترفع شعار لست خائفا لتطرد الهواجس المقلقه وتتحدى المخاطر المحدقة لا شيء يعلو فوق علم إقليم كتالونيا فالسلطة المحلية التي نظمت المظاهرة الحاشدة تريد أيضا أن تبعث رسالة إلى السلطة المركزية في مدريد بأنها هي صاحبة الأمر هنا الصفوف الأولى يحتلها ممثلون عن رجال الأمن وعن الإغاثة وبائعي الورد الذين قدموا الإسعافات الأولية للمصابين في عملية الدهس وتوارى الملك فيليب السادس خلفهم جميعا رغم أنه أول ملك إسباني يشارك في مظاهرة شعبية منذ عودة الملك للعرش الإسباني عام 75 شعارات كانت لافتة تندد ببيع السلاح تحمل رسائلها للحكومة الإسبانية والملك على السواء وأخرى تندد بسياسات خارجية أيضا وتحملها مسؤولية ما جرى وكانت الهتافات الغالبة تدعو للسلام والتضامن وسارت الحشود بالآلاف نحو ساحة كتالونيا يتقدمهم رجال الأمن المحلي وحمام الساحة يزيد رسالة السلام وضوحا بعض الدبلوماسيين العرب شاركوا لتأكيد رسالة السلام والتضامن لأننا نحن ضد الإرهاب ونحن أول ضحايا هذا الإرهاب الذي يحدث الآن في أوروبا وفي منطقتنا العربية لابد من هذه الوقفة التضامنية مع الشعب الإسباني الصديق ونحن متحدون ضد الإرهاب شعارات تحذر من الإسلاموفوبيا كانت حاضرة بقوة وبدا واضحا تنوع المجتمع الكاتلوني وعدم رمي المسلمين في قفص الاتهام انتهى التجمع الحاشد الذي جرى تحت عين الأمن لكن ملف الإرهاب الذي وصل إلى إقليم كاتالونيا يظل هاجسا أمنيا تحاول سلطات الإقليم الاحاطه به وتأمل في أن تتعاون معها أكثر السلطات المركزية في مدريد والسلطات الأوروبية أيضا ويأمل الناس هنا سواء من شارك في المظاهرة أو لم يشارك في أن تعود الحياة في برشلونة إلى طبيعتها وتتجاوز الهواجس أخشى التجمعات والحشود كثيرا ليس فقط بسبب ما حدث هنا وكان لدي إحساس بأن شيئا ما سيحدث لذلك أتحاشى حتى المشاركة في المظاهرات يبدو واضحا أن إقليم كاتالونيا لا يريد التخلي عن مجتمعه المتعدد الأعراق والأديان وذلك رغم ما تحدثه العمليات الإرهابية من زلزال في الأنفس وفي قيم التعايش المشترك عياش دراجي الجزيرة برشلونة