محمود حسين.. حاجة ماسة لتدخل جراحي ومماطلة مصرية

26/08/2017
في الذراع جبيرة سيئة الصنع وفي المعصم قيد من حديد لا تفهم وظيفته أين سيفر سجين مريض يحوطه الحراس في سجن مطوق إنه قيد المعنى اليدان اللتان لم تحمل غير كاميرا وقلم معطلان هكذا ظن السجان أنه انتصر وهكذا ضمن أقرانه من قبل وهكذا ظلوا يخسرون رهان القيد والكسر محمود حسين الصحفي الزميل في قناة الجزيرة تعرض لكسر مضاعف في ذراعه الأيسر قبل شهرين الرجل الذي يذوي صحيا في شهر اعتقاله الثامن في سجن طرة ترفض إدارة السجن نقله إلى المستشفى لإجراء جراحة وتلقي العلاج المناسب شبكة الجزيرة حملت السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن حياة وصحة الزميل محمود وطالبت بإطلاق سراحه فورا كونه معتقل بلا محاكمة في قضية كيدية لا أدلة فيها ولا قرائن ومحمود واحد من عشرات الصحفيين المعتقلين في بلده مصر الثالث عالميا في اعتقال الصحفيين بحسب آخر تقرير لمؤسسة فريدوم هاوس إنه التدرج المعروف في الأنظمة القمعية تقييد الحريات الصحفية تتبعها العامة تتبعها الفردية وحين ذاك لن تكون هناك صحافة حرة لتتحدث المنظمات الحقوقية لا تملك رقما دقيقا لعدد المعتقلين السياسيين أو سجناء الرأي حتى ربيع 2015 كانوا 40 ألفا بحسب هيومن رايتس ووتش والعدد يزداد في الربع الأول من هذا العام اعتقلت السلطات بحسب المنظمة العربية لحقوق الإنسان ثمانمائة وواحد وسبعين شخصا لأسباب سياسية توفي اثنان وثلاثون في مراكز الاحتجاز بينهم خمسة قضوا تحت التعذيب وهناك خمسون شخصا لقوا حتفهم في ما يسمى القتل خارج القانون تستمر الحلقة الجهنمية المقفلة الاعتقال التعسفي المستند إلى تسهيلات وغطاء سياسي ثم تعذيب في مراكز التوقيف ثم نقل إلى أماكن اعتقال غير آدمية تتسع دائرة القهر والاستنزاف إلى الأسر فيصبح خمسون ألفا مئات الآلاف تدور حياتهم كلها حول المعتقل قبل أن ينتقل إلى مرحلة ثانية تكون على الأرجح محاكمات جائرة والوصف لمنظمة العفو الدولية تقترب الولاية الأولى للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من نهايتها رفع خلالها عدد السجون إلى 52 لم يبني جامعة أو مستشفى أو مطارا وفي مقابل خوف الداخل والصمت توبيخ خارجي خجول قد تتخلله قرارات مثل وقف الولايات المتحدة جزءا من مساعداتها لمصر بسبب ما قالت إنه تردي حقوق الإنسان وقد أشاد بذلك السيناتور جون ماكين ودعا الرئيس إلى مواصلة الضغط على الرئيس المصري لوقف الانتهاكات لكن سرعان ما ظهر أن للقرار وجه آخر أميركيا بعلاقات السيسي مع كوريا الشمالية ذلك التواطؤ السياسي أزعج الرئيس الأميركي أكثر من صراخ المعتقلين