مجزرة غوطة دمشق.. استهداف رؤوس جوعي ومحاصرين

26/08/2017
كأنهم نيام قيل ذلك ذات يوم عن سوريين أبرياء قضوا في موت كيميائي بغيض لقد كانت نومتهم الأبدية لم يخلف القتل أجسادا ممزقة أو دماء هي فقط عيون شاخصة لعلها كانت تسأل بأي ذنب يقتلون كانت هذه مشاهد من مجزرة غوطة دمشق ومن منا لا يذكرها للتذكير فإن ليلة طويلة ثقيلة كئيبة كانت بانتظار المدنيين في الغوطة كانت الساعة الثانية والنصف من فجر الأربعاء الحادي والعشرين من آب أغسطس 2013 كانت الغوطة يومها على موعد مع رؤوس صواريخ محملة بغاز السارين وكان الهدف رؤوس جوعا ومحاصرون وما هي إلا ساعات حتى كشفت الفاجعه مئات القتلى وآلاف المصابين نفى النظام السوري تورطه في المجزرة أما حامية روسيا فشككت في المجزرة من أساسها لكن المقتلة كانت أصدق من أي نفي أو تشكيك تسارعت المواقف الدولية المنددة توعدت أميركا بضربات جوية وعيد دفع النظام السوري إلى تسليم ما قال إنه مخزونه الكيميائي اكتفى العالم بتسليمه دون تسليم القاتل الذي واصل جرائمه بأسلحة مماثلة فبعد ثلاث سنوات وقعت مجزرة خان شيخون التي خلفت عشرات القتلى كان القاتل هو نفسه والسلاح هو نفسه ظل القاتل مفلت من العقاب وظل الفيتو الروسي يعطل أي عقاب أممي أما أميركا فظلت تتبنى مواقف مائعة مواقف لم ترى في الأسد أولوية لإزالته الموقف الدولي هو الآخر ظل يغض الطرف عن جرائم الأسد إنها صفقات السياسة ومصالحها القذرة عندما تتغلب على المسؤولية الأخلاقية والإنسانية مصالح لا يبالي أصحابها باستغاثات المعذبين وجراحاتهم وويلاتهم