توالي الاستقالات في إدارة ترمب

26/08/2017
أبلغ غوركا أثناء إجازته أنه قد تم الاستغناء عن خدماته وهي الخدمات التي لا يعرف إلا القليل ماهيتها حتى داخل البيت الأبيض بحكم غيابه عن اجتماعات مجلس الأمن القومي ويبدو أن دوره اقتصر على الظهور على شاشات التلفزيون والدخول في مواجهة عنيفة مع الصحفيين في دفاع مستميت عن رئيس ترامب وسياساته رحيل أحد غلاة اليمين من أروقة أقوى مكتب في العالم يعزى إلى حد بعيد إلى الجنرال جون كيري رئيس هيئة موظفي البيت الأبيض الذي يحاول على ما يبدو إدخال تعديلات جذرية على أداء البيت الأبيض أسلوبا وموظفين لقد طلب الرئيس من الجنرال كيلي أن يحسن من فاعلية البيت الأبيض التي أصبحت معطلة في المدة الأخيرة وكان من الضروري التخلص من بعض الأصوات النشاز وبعد ستيفانو كان من الحتمي التخلص من ستيفان غوركا غوركا ادعى أنه قدم استقالته لكن البيت الأبيض سارع لتكذيبه والتأكيد على إقالته إمعانا في الإهانة على ما يبدو لأنه لم يترك له أصدقاء داخل الحكومة بعد أن انتقد علنا وزيرة الخارجية ريكس تليرسون بشأن موضوع كوريا الشمالية وقد يكون غوركا أيضا من ضحايا الاحتقان العنصري الذي يجتاح أميركا هذه الأيام وكان رئيس ترامب قد تعرض لانتقادات واسعة النطاق بسبب موقفه من أحداث شارلوتسفيل الدامية حينما ساوى بين النازيين والعنصريين والمتظاهرين ضده وفسرت الكثير من الأوساط تلك المواقف المثيرة للجدل على أنها ربما كانت من إملاء ستيفن أو سيباستيان غوركا أو هما معا كورغا أثر أيضا الكثير من الاستغراب حينما أعرب عن الاعتقاد بأنه لا يمكن اعتبار عنف البيض المتطرفين والعنصريين إرهابا في موقف يخالف موقف وزير العدل داخل الحكومة الأميركية نفسها كما أنه كان من بين أقوى المدافعين عن حظر السفر على رعايا ست دول ذات أغلبية مسلمة رابطا الإسلام بالعنف ويأتي رحيل غوركا بعد أيام على مغادرة ستيفانو وكبير مستشاري الرئيس وزعيم ما يعتقد أنها خلية لليمين المتطرف داخل أروقة البيت الأبيض بعد سلسلة من الاستقالات والإقالات أطاحت برؤوس الرعيل الأول من كبار موظفي البيت الأبيض في عهد دونالد ترامب لكن مراقبين يحذرون من مغبة التسرع في الحكم على أن الرحيل الجماعي اللي غلاة اليمين المتطرف تنبئ بتحول جذري في سياسة الرئيس ترمب أرغب في أن أرى ما سيفعله الرئيس مع اللاتين والسود والمسلمين إن وجوده وسط أشخاص جيدين قد يحمله على التفكير في التغيير إذا أراد أن يكون رئيسا ناجحا وبعد سيل الإقالات والاستقالات سيتبين لاحقا ما إذا كان رحيل غوركا بداية الاستقرار المنشود أم أن عدم الاستقرار سيصبح قدر هذه الحكومة بعد تداول أسماء أخرى مرشحة للقفز من سفينة دونالد ترامب