برشلونة تستعد لاحتضان مظاهرات منددة بالإرهاب

25/08/2017
يشعلون الشموع وينثرون الورد الأحمر في أماكن الدم المسفوك آلاف يعبرون ويقفون تأملا وتفكر في الساحات القريبة من مكان العملية الإرهابية التي ضربت برشلونة قبل أكثر من أسبوع لافتة هنا وهناك تنطق بلسان المسلمين تقول إن الإسلام يعني السلام وهذه أنا مسلم ولست إرهابيا وغير بعيد نقرأ لا يدفعني هذا لأن أكره جاري المسلم هنا لقيت مصرعها فتاة في الثالثة من العمر صورة والدها نشرت على الصفحات الأولى لصحف الإقليم يوم الجمعة وبجانبه إمام مسجد بلدة روبي يجهش بالبكاء صورة لها أكثر من دلالة إنها صورة مفعمة بالرمزية والخلق الكريم المذهل ويمكنني القول إنه لا يوجد خلط بين الإرهاب والإسلام وآمل ألا يكون هناك خلط مستقبلا يبلغ عدد المسلمين في إقليم كتالونيا نحو نصف مليون ينظر إليهم كأبناء الإقليم وحتى بعد مصاب برشلونة الأخير لا يريد الرأي العام الغالب أخذ المسلمين بجريرة فرد أو عدد من الأفراد المسلمون شيء والإرهابيون شيء آخر حتى وإن قالوا إنهم يستلهمون أفكارهم من الإسلام ملف الإرهاب الذي جعل شرطة الإقليم في الواجهة لم يستطع إخفاء التنافس بين أجهزة الأمن الإقليمية وأجهزة الأمن الوطني المركزية في مدريد فنزعة الاستقلال وجذوة تحقيقه لم تتأثر بما حدث في كاتالونيا الشرطة الكتالونية التي أدارت الوضع بشكل جيد والحكومة الإقليمية أيضا وكلاهما عمل مع المؤسسات الإسبانية التي تحركت متأخرة فقد زارنا رئيس حكومة إسبانيا وملك إسبانيا أيضا لمساندة حكومتنا المحلية ولهم مواطنون إسبان في الإقليم أمر جيد أن يكون هنا ونحن الآن في ظرف هو بمثابة هدنة بيننا هدنة واستقبال بارد لقيه رئيس حكومة إسبانيا من رئيس إقليم كتالونيا عقب عملية برشلونة فالإقليم مصمم على الذهاب بعيدا والانفصال عن إسبانيا سيستمر الصراع بين مدريد وبرشلونة ليس في مجال كرة القدم فقط في برشلونة الإعلام والرأي العام يجنحان كلاهما لعدم الخلط بين الإرهاب والإسلام بينما تبقى أزمة الثقة قائمة بين السلطة المركزية في مدريد والسلطة المحلية في إقليم كتالونيا رغم وحدة الصف في مواجهة الإرهاب عياش دراجي الجزيرة برشلونة