الذكرى السنوية الأولى لعملية درع الفرات

24/08/2017
الرابع والعشرين من تموز يوليو 2016 عبرت القوات التركية الحدود السورية وأعلنت عن عملية درع الفرات لدعم فصائل المعارضة السورية من أجل طرد تنظيم الدولة من ريف حلب الشمالي والشرقي في أول يوم من العملية العسكرية تمكن الجيش الحر من السيطرة على مدينة جرابلس القريبة من الحدود التركية بعد معارك مع تنظيم الدولة وسيطر أيضا على المناطق الواقعة جنوب جرابلس وصولا إلى نهر الفرات من قوات سوريا الديمقراطية استمرت العملية العسكرية نحو سبعة أشهر تمكنت خلالها المعارضة من السيطرة على مدينة الباب والراعي وعشرات من القرى والبلدات وإخراج تنظيم الدولة منها فرضت عملية درع الفرات منطقة آمنة بحكم الواقع والمقصود هنا منطقة خالية من قصف طائرات النظام والطائرات الروسية وملاذ آمن لآلاف من النازحين بعد ذلك شهدت المنطقة عودة آلاف من اللاجئين السوريين وأصبحت منطقة حيوية للفارين من مناطق عدة جراء التهجير من جانب النظام والقصف الكثيف أو للهاربين من مناطق سيطرة تنظيم الدولة التحدي الأكبر لعملية درع الفرات تمثل في رفض سوريا الديمقراطية المكونة أساسا من وحدات حماية الشعب الكردية التخلي عن مدينة منبج كبرى مدن ريف حلب التي سيطرت عليها من تنظيم الدولة فثار توتر في المنطقة دفعت على إثره الولايات المتحدة بقوات فصل بين المعارضة وقوات سوريا الديمقراطية في محيط من بيت يضاف إلى ذلك استمرار سيطرة القوات الكردية على مدينتي تل رفعت ومن ريف حلب الشمالي وغيرهما من المناطق العربية التي سيطرت عليها المعارضة بدعم جوي من سلاحي الجو الروسي والسوري مع استمرار تهجير آلاف من أهلها وعدم السماح بعودتهم إلى منازلهم انتهت إذن عمليات الفرات في آذار مارس الماضي مع انتهاء وجود تنظيم الدولة وإخراجه بشكل كامل ريف حلب وقضت العملية أيضا على حلم سوريا الديمقراطية بوصفها مقاطعتي عين العرب كوباني وعفرين وشكلت منطقة آمنة على الحدود الجنوبية لتركيا لكن ما يزال الوجود الكردي يقلق فصائل المعارضة ومن خلفها تركيا فهل ستشهد المنطقة عملية جديدة مشابهة لدرع الفرات