هذا الصباح-"قول يا طير" معرض برام الله يوثق النكبة

22/08/2017

تجاوزت الحاجة فاطمة شراكة 86 عاما لكنها تحدثك عن يوم هجرتها من قريتها بيت نبالا قضاء الرملة كما لو أنه اليوم على جدار في متحف محمود درويش تتنقل الحاج بين صور عشرات اللاجئين هم مثلها هجروا من بيوتهم عام ثمانية وأربعين ظنوا أن غيابهم لن يطول أكثر من أيام حتى طال الانتظار 70 عاما قبل خمسة أعوام بدأت مؤسسة الروة في جمع الرواية الشفهية لعشرات اللاجئين حول العالم لتكون جزءا من الذاكرة الفلسطينية التي تواجه زيف رواية الاحتلال آلاف الفلسطينيين كانوا يسكنون قرى ومدنا حولتهم إسرائيل إلى لاجئين في مخيمات ومدن حول العالم فوثق المعرض رحلة اللجوء لبعض منهم ضم المعرض شهادات صوتية وأخرى مصورة وعرض صورا للاجئين وعائلاتهم قبل عام النكبة وحتى اليوم كما عرض بعضا من المقتنيات التي حملها اللاجئون فقراء كانوا أغنياء احدى الاجئات حملت معها ساعة يدي ثمينة هي كل ما احتفظت به من مدينة حيفا وأخرى حملت فستان زفافها في عكة وكأنها تحتفظ بفرح كان على وشك أن يسرق منه وأخرى حملت معها غطاء السرير لكن أكثر ما حمله اللاجئون معهم كانت التي تحولت إلى مصدر رزق لبعضهم فيما بعد وحمل كثيرون هوياتهم وثائق ملكيتهم لبيوت هدم معظمها ولم يبق غير مفاجئ مهما تعددت حكايات ممن هجروا واختلفت فإن كلا منهما حملة من المقتنيات أعتبره عزيزة على قلبه أو وثيقة تثبت حقه في أرضه التي هجروا عنها وظل على يقين ولو بعد عقود من الزمن أنه عائد إليها لا محالة شيرين أبو عاقلة الجزيرة رام الله