ترمب: باقون بأفغانستان وباكستان تؤوي الإرهابيين

22/08/2017
يعتزل ترمب وأركان إدارته في كامب ديفيد لأمر جلل يكشفه هنا أنه إستراتيجية جديدة لواشنطن في أفغانستان يبسطها الرجل في خطاب استغرق 20 دقيقة وتقوم على البقاء لا الانسحاب ولا هم ربما الانعطاف في التحالفات هناك من رهان سابق عليه على باكستان لاحتواء طالبان إلى الهند إضافة إلى المزاوجة بين المسارين العسكري والسياسي فهزيمة طالبان لا تنفي إمكانية الحوار مع جزء منها للتوصل إلى حل سياسي في نهاية المطاف ليس ثمة ما يفاجئ في هذا بالنسبة للمؤسسات الأميركية وكذا لحلفاء واشنطن عبر العالم لكن اللافت أن ترمب الرئيس ينقلب بإستراتيجيته الجديدة على ترامب المرشح الذي كان من دعاة الانسحاب للحد من نزيف الدم الأميركي في أفغانستان على أن ذلك ليس المأخذ الوحيد فثمة من تحدث عنه غموض في الإستراتيجية يجعلها أقرب إلى خطط الطوارئ فلا جدولا زمنيا للانسحاب ولأية حديد لعديد القوات التي يعتزم ترمب إرسالها فبينما تقدر أوساط البنتاغون العدد بنحو 3900 جندي فإن دحر طالبان يتطلب وفقا للبعض نحو ثلاثمائة ألف جندي وليس بضعة آلاف فقط وهذا العدد القليل من القوات قد يكون حافزا لطالبان للقيام بهجمات دامية وواسعة النطاق على سبيل الاستعراض وإثبات الوجود من دون أن تستطيع القوات الأميركية منعها طالبان لم تتأخر في الرد سريعا ما توعدت الأميركيين بمقبرة جديدة فالحركة التي حكمت وخلعت في حرب شنها بوش لم تهزم تماما قدر ما تحولت إلى حرب عصابات تتقنها وخلال ستة عشر عاما كبدت الأميركيين خسائر فادحة في الأرواح تبلغ نحو 2400 قتيل ونحو 20 ألف مصاب وبينما كانت الأكفان تصل جوا إلى القواعد العسكرية في الولايات المتحدة كانت فكرة الحرب نفسها بل والوجود الأميركي في أفغانستان تتراجع لدى النخب السياسية في واشنطن وصولا إلى أوباما الذي قامت إستراتيجيته في العالم كله على الانسحاب وكان ذلك بالنسبة للبعض إقرارا بالهزيمة لقوة عظمى تأتي باستراتيجيات جديدة ومتعارضة مع سابقاتها مع كل رئيس منتخب لكن هذا الظن بدده ترمب الذي قصف فجأة أفغانستان وباغت بعيد انتخابه فاجأ العالم بأم القنابل وتلك أكبر قنبلة غير نووية في الترسانة الأميركية لقد ألقاها في أفغانستان على مخابئ مفترضة لتنظيم الدولة الإسلامية هناك هذه الفعلة تكهنات باستعادة وواشنطن لإستراتيجيات بوش والقطع مع حقبة أوباما كل شيء يهيئ ربما لمزيد من الأكفان