هل تنفذ أنقرة وطهران عمليات مشتركة ضد الإرهاب؟

21/08/2017
يظل الأمر احتمالا لكنه غير مستبعد لدى أردوغان أن تقوم أنقرة وطهران بعملية مشتركة ضد المنظمات الإرهابية ذاك قد يحدث في أي لحظة بحسب أردوغان الذي قال إن رئيس أركان الجيش التركي بحث الموضوع مع نظيره الإيراني الزائر وكانت الزيارة غير مسبوقة منذ قيام الجمهورية الإسلامية في إيران واكتسبت أهمية استثنائية لا لكونها الأولى وحسب بل نظرا لتغيرات عاصفة في المنطقة وأهمها تهيئة الإقليم برمته لمرحلة ما بعد تنظيم الدولة الإسلامية وسعي دول كبرى لقطع الطريق ما أمكن على أنقرة وطهران معا في سوريا والعراق وبحسب البعض فإن أردوغان الذي بدأ زيارة إلى الأردن لم يؤكد بل ألمح إلى إمكانية تحرك عسكري مشترك بين أنقرة وطهران ما يعني أنه يظل احتمالا نظريا أكثر منه واقعيا فالبلدان أقرب إلى محورين مختلفين منهما إلى حليفين محتملين فأنقرة جزء أصيل من حلف شمال الأطلسي عسكريا ولا تملك رغم التباينات بين موقفها ومواقف بعض الدول الأعضاء في الحلف طرف الانفصال عنه أو الانضواء في معسكر آخر يناصبه العداء لكن هذا لا يحول دون استياء تركي يتزايد مما تفعله الولايات المتحدة في سوريا وتخطط له فواشنطن تراهن على ميليشيات قوات سوريا الديمقراطية الكردية هناك في معارك الرقة وذك قد يعني أن تصريحات أردوغان قد تكون رسائل ملغمة للأميركيين بأنها تستطيع الانعطاف شرقا أكثر والعمل مع إيران إذا رأت ضرورة ذلك وثمة في رأي بعض آخر احتمال آخر وهو أن أنقرة التي تشهد علاقاتها مع موسكو تقاربا يتزايد قد تشن عملية عسكرية مشتركة مع الإيرانيين والروس معا ضد مسلحي هيئة تحرير الشام في إدلب لقطع الطريق على الأميركيين الذين تقول صحف تركية إنهم يخططون للسيطرة على المدينة بالتعاون مع مليشيات قوات سوريا الديمقراطية وفي حال تعاونت أنقرة وموسكو وطهران عسكريا في إدلب أو أقنعت أنقرة الفصائل هناك بتسليم إدارة المدينة لهيئة مدنية فذاك يعني سيطرة تركيا على ريف حلب الشرقي ومحاصرة الميليشيات الكردية في عفرين أي أن التعاون سيكون بأهداف محددة وليس انتقالا من معسكر إلى آخر هل لذلك ثمن ستدفعه أنقرة لروسيا وإيران لا يعرف بعد تأثير ذلك إذا حدث على موقف أنقرة من الأسد خصوصا لكن وقائع ومجريات الثورة السورية وضعت أنقرة في معسكر مضاد تماما في موسكو وطهران في هذا الملف تحديدا ولا يعتقد أن العاصمتين ستتراجعان بعيد تراجع تنحي الأسد من قائمة أولويات واشنطن وباريس تحديدا ما قد يعني أن أنقرة قد تقبل بمعادلة بقاء الأسد في المرحلة الانتقالية مقابل تحييد الخطر الكردي على حدودها ذاك وفقا لمعارضي الانعطافة التركية إذا حدثت ربع انتصار تكتيكي يجنب أنقرة ثلاثة أرباع هزيمة إستراتيجية