11 سبتمبر.. المال لا يشتري دائما طوق النجاة

02/08/2017
حتى لو تباسط معك ترامب ورقص على إيقاعك وأبرم معك الصفقات بما ينوف على أربعمائة مليار دولار فهذا لا يحصنك في الولايات المتحدة كما لا يحصنه هو أيضا ما ينصرف ترامب من الرياض ويعد من جولته حتى يعود الحديث وبقوة عن قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب المعروف اختصارا باسم جاستا أقر في سبتمبر من العام الماضي بعد أن عطله أوباما بفيتو رئاسي وكان لافتا أن يحدث إقراره في الذكرى الخامسة عشرة لهجمات سبتمبر وهو ما يشبه رد الاعتبار وتجديد الرغبة والتصميم على الانتقام للضحايا عبر إنصاف ذويهم بتعويضات مالية يعتقد أنها ستكون ضخمة إذا بدأت عجلة القضاء في العمل وقد بدأت فعلا وهناك 25 قضية مرفوعة إلى الآن ضد السعودية بزعم أنها ساعدت في الهجمات الرياض طلبت من القاضي رفض الدعوى المقدمة للمحكمة في مانهاتن بنيويورك أما ذريعتها هي أنه لا أحد يستطيع إثبات صلة السعودية أو أي جمعية خيرية تابعة لها بالهجمات ناهيك عن مبدأ الحصانة السيادية للدول والتي أسقطها جاستا أصلا يقوم القانون على مفهوم المحاسبة ومنفذ هجمات سبتمبر خمسة عشر منهم سعوديون إضافة إلى إماراتيين ثنين وحسب القانون فقد حدث الهجوم داخل الولايات المتحدة وثمة ضحايا يناهز عددهم ثلاثة آلاف لقوا حتفهم في الهجمات التي تعتبر الأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة والقانون يخول ذوي هؤلاء رفع دعاوى على السعودية رغم أن اسمها لم يذكر في نصه باعتبارها داعما مفترضا للمنفذين بشكل مباشر أو غير مباشر ذلك يعني أن الرياض في مرمى الإصابة والضربات لقد فتح الباب لذلك اللافت بل المثير للسخرية أن الرياض التي تتمسك بمبدأ الحصانة السيادية لم تجد أي حرج أو تناقض بين تمسكها هذا ومطالبتها قطر بتعويضات عن أعمال مفترضة ومختلقة ضدها وضد حلفها الرباعي ما يعني أنها وقد استقبلت تيلرسون وهو مواطن أميركي مثل رافعي الدعاوى ضد الرياض قبل أن يكون وزيرا تشرعن ما ترفضه رغم أن سابقتها هذه تجاه الدوحة تفتقر لأي معلومات تسندها ناهيك عن ضربها عرض الحائط بمفهوم السيادة لدولة عضو في الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي بسبب خلاف سياسي لا جنائي أو إرهابي خلافا لما عليه الأمر في حالة هجمات سبتمبر إلى أين يمكن للامور أن تصل بالسعودية الجواب لا تجده في التكهنات وإنما في التوقعات وثمة من يتوقع رفع الحصانة عن الرياض في العالم كله لا في هذه المحكمة الأميركية أو تلك وإنهاء ما وصف باستثناء السعودي ليس بالمال وحده تستطيع أن تبقى وأن تنجوا