هذا الصباح- تقنيات متقدمة تعيد للمسرح جاذبيته باليابان

02/08/2017
عشق اليابانيين للمسرح بدأ منذ أربعمائة عام مع ظهور عروض الكابوكي التي تعتبر من أشهر أنماط المسرح التقليدي في البلاد ولكن يبدو أن عهد الجلوس على مقاعد لساعات في المسرح للاستمتاع بعرض تمثيلي أو موسيقي يقترب من نهايته فأبو الفنون كما يوصف يقف الآن على حافة أكبر تغيير يشهده منذ أن ابتكره الإغريق قبل آلاف السنين لقد تراجع عدد رواد المسرح ولا نريد أن يقتصر الإقبال على حضور المسرحيات التقليدية كابوكي بل نريد أن نشجع فئة الشبان على ارتياده ومن الصعب القيام بذلك بدون تطوير تقنياته التي تجذب الشبان يعمل اليابانيون على تسخير تفوقهم في مجال الإلكترونيات لتحديث المسارح ودور العرض من خلال تطوير منشآتها وتجهيزاتها ولا يقتصر ذلك على إدخال تحدث أجهزة الإضاءة والصوت فالنجم الجديد في عالم العروض هو التقنية ثلاثية الأبعاد ستغدو تقنيات العالم الافتراضي المسرح في المستقبل القريب وقد تحول الكراسي فيه إلى هذه المنصات التي يمكن أن تضيف متعة جديدة لمشاهدة فيلم عن مغامرة في الجو في مسرح المستقبل لن يتحرك الممثلين على خشبة المسرح بل داخل غرفة خاصة بالتصوير الثلاثي الأبعاد وستنقل صور المسرح الافتراضي للمشاهدين عبر نظارات خاصة بينما يجلسون على مقاعد يمكن أن تتحرك وتطلق هواء ورزاز وحتى روائح خاصة ليتفاعل المشاهدون بشكل أكبر مع العرض دقة الصور في النظارة تجعل من الصعب التمييز بين الحقيقة والخيال فإذا انتقلت هذه التقنية من دور العرض إلى المسرح فسيكون من المفيد التفاعل مع الممثلين في العالم الافتراضي الإسقاط الضوئي الإلكتروني الذي يعرف به البروجيكشن مابينغ تقنية واعدة أخرى يمكن أن توفر في تكلفة إنتاج المسرحية لأن الصور الإلكترونية تحل محل الديكور الخشبي الذي يطيل صنعه مدة التحضير للعمل المسرحيين ويزيد تكلفة إنتاجه البروجيكشن مابينغ يفتح احتمالات لا حصر لها في المسرح وبسهولة شديد تغير خلفية المسرح وتكميمها بالأبعاد الثلاثية ويمكن للممثلين أن يسخروا هذه التقنية لزيادة تفاعلهم مع المشاهدين هذه التقنيات الحديثة تقدم الكثير من الأفكار الواعدة لكنها تحمل مشكلة أيضا وهي الحاجة لفنيين مدربين بشكل كبير ليتمكنوا من التحكم بها فهي تتجاوز معرفة عامل الصوت أو الإضاءة العادي فادي سلامة الجزيرة طوكيو