هذا الصباح-أول رسامة كارتون بالعالم الإسلامي

02/08/2017
أثناء دراستي في المرحلة المتوسطة كنت أعد نفسي لدراسة الطب لاحقا لكن نبضا من داخلي صاحبته رغبة شديدة في الرسم الذي كنت اجيده دفعني لأن أبدأ رسم كل ما استطعت رسمه وكان يتعلق آنذاك بمادة العلوم وكنت أقترح على زميلاتي أن أرسم نيابة عنهن منذ ذلك الحين وأنا أشعر بزيادة متعة الرسم وحتى بعد ذلك عندما بدأت دراسة الطب استأذنت أهلي في أخذ إجازة لمدة سنة واحدة من الجامعه لاتفرغ للرسم لأنه الشيء الوحيد الذي فعله حينها أدركت أننا في باكستان لا نملك كاتبا هزلية تتحدث عن شعبنا ومجتمعنا وما فيه من قضايا انتظرت طويلا وقررت أن أبدأ في تأليف كتب هزلية خلال سنوات عملي ثقفت نفسي بشأن مداخل ومخارج الشخصيات الكرتونية التي أرسمها ولم يمنعني انعدام وجود معلمين أو خبراء من التوقف بل استمررت أول مشروع بدأت العمل في كان لإحدى الصحف المحلية وكان تحديا كبيرا أن أرسم كاريكاتيرا كل يوم لاسيما أن ذلك لم يكن شيئا متعارفا عليه هنا في الصحافة المحلية وكان يجب أن نبتدع يوميا قصة وراء شخصية غوغي التي أرسمها وعلى أن تكون القصة بعيدة عن السياسة وقد قبلت التحدي اعتبر تلك المرحلة الأفضل في حياتي فكل شيء كان رائعا وقد انعكس ذلك على الشخصية التي بدأت مع من حولها فتاة جميلة ومحبوبة ومن هنا بدأت أدخل رسائلي عبر شخصية غوغي وكنت أحرص على أن اسوق الرسالة في إطار من الفكاهة ومن هنا توسعت وتحولت إلى إصدار كتب هزلية وظننت حينها أن الكتب الهزلية ضرورية جدا لاسيما بعد أن أصبحت القضايا الاجتماعية خطيرة أحب العمل مع الأطفال وأعتقد أنهم فئة مجتمعية يتم تجاهلها دائما لذا ولأني فنانة رسوما كرتونية فقد أخذت على عاتقي ألا يكون دور الأطفال محصورا في الاستمتاع برسوماتي بل أردت أن يتعلموا الرسم كنت أرسم لهم كارتون من أحرف الهجاء وقد وجد الأطفال ذلك أمرا سهل التعلم الرسوم المتحركة ضرورة حاليا وهي تستخدم كثيرا في الأفلام وحتى في وسائل التواصل الاجتماعي ومن هنا دخلت المجال لكني أبقيت على الرسالة المجتمعية التي اسعى وراء نشرها إذا نجحت في تحويل سبعة من الكتب الهزلية التي نشرتها إلى أفلام رسوم متحركة قصيرة وفيما يتعلق بي شخصيا فإن مجلس الفنون الجميلة وبعد مخاطبات دولية موثقة استمر ثلاثة أشهر أعلن عن منح لقب أول رسامة كارتون في العالم الإسلامي وهذا أمر جيد لباكستان