دعوة السبسي للمساواة بالإرث تثير جدلا واسعا بتونس

17/08/2017
لم يتوقف نقاش التونسيين منذ أن أعلن الرئيس الباجي قايد السبسي نيته المساواة في الإرث بين المرأة والرجل في إطار ما أسماه تجسيد فصول الدستور الضامنة للمساواة بين الجنسين وللحريات الفردية أوكل رئيس الدولة أمر استكمال النصوص إلى لجنة أسسها لإعداد تقرير شامل يضمن تلك الحقوق المنشودة غير أنه أدرك أن قراره قد يفهم على أنه ضد الدين أو مس بثوابته فجاء توضيح قطعيا في الخطاب نفسه اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي والقسم التونسيون بين مرحب بهذا القرار باعتباره استكمالا لحقوق سابقة تتمتع بها المرأة التونسية وبين ما اعتبره تجنيا على نص قرآني صريح موقف تبناه عدد من مشايخ تونس الذين سارعوا إلى توجيه رسالة واضحة لرئاسة الجمهورية بعدم المس بالنصوص القرآنية خاصة وأن قواعد الميراث في الإسلام أنصفت المرأة في حالات عديدة ترث فيها أكثر من الرجل مثل ما بينوا في مؤتمرهم هذه النصوص قطعية في دلالته وفي سنيدة وأنها واضحة المعنى وأن لا تقبل تأويلا وأن هناك تعريضات كثيرة في الآيات القرآنية لكل من يحاول أن يخالف هذا النصوص أحزاب سياسية معارضة كالجبهة الشعبية ذات التوجه اليساري اعتبرت دعوة السبسي مناورة سياسية وحملة انتخابية سابقة لأوانها لكسب أصوات النساء في حين اعتبرها مراقبون إحراجا لحليفه في الحكم حزب حركة النهضة ذي الخلفية الإسلامية عود على بدء هكذا يوصف هذا النقاش لأن تونس شهدت عام 1956 نقاشا مشابها حين أعلن الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة مجلة الأحوال الشخصية واعتبرت بعض فصولها مسا بثوابت الدين لطفي حجي الجزيرة تونس