الخارجية الإيرانية ترحب بوساطة العراق بين الرياض وطهران

15/08/2017
ترغب السعودية فترحب إيران إشارات متعددة ترسلها الرياض لإذابة الجليد لعلاقة أكثر دفئا مع طهران على مدى الأيام الماضية ازدحم الفضاء الإعلامي بأحاديث عن طلب السعودية من مسؤولين عراقيين التوسط لدى إيران بغية ترميم العلاقات معها في أول تعقيب رسمي من إيران يخرج المتحدث باسم الخارجية بتأكيدات ضمنية لتلك الأنباء ترحب طهران بأي وساطة بينها وبين السعودية غير أنها تتبعها بلكن فيما يخص رغبة السعودية في تحسين علاقاتها مع إيران فإننا وحتى بعد الحديث عن الوساطة والنقاش الدائر حولها لم نتلق حتى الآن أي إشارات واضحة ودقيقة من جانبها تثبت رغبتها في ذلك لا أستطيع وليس من المصلحة الخوض في تفاصيل أكثر يستدرك الإيرانيون ترحيبهم بآمال من السعوديين هي أقرب إلى الشروط أبرزها وقف الحرب في اليمن وقبول الحقائق على الأرض هناك والواضح أن اليمن هي العنوان العريض لأي مسعى سعودي نحو المصالحة مع إيران والواضح أيضا أنها ستكون بوابة مطالب إيرانية لن تتوانى طهران في طرحها أمام الرياض ضمن أي جهود مصالحة مستقبلا يدرك الإيرانيون كما السعوديون والأميركيون أن لطهران الكلمة العليا في اليمن على الحدود الجنوبية للمملكة ويبدو أن القيادة السعودية باتت تستشعر عبء ومستنقع الحرب في اليمن بعد إخفاقها في إحداث تغيير لصالحه على الأرض رغم مرور نحو عامين ونصف العام على عاصفة الحزم وقد أكد مسؤولون أميركيون في هذا الصدد قناعة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بوجوب الخروج من الحرب في اليمن تكشف تسريبات السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة عن رغبة صريحة لدى ولي العهد السعودي لإغلاق ملف اليمن ولو كان ذلك عبر تنسيق إيراني أميركي مسبق يصف مارتن إنديك السفير الأميركي السابق في إسرائيل رؤية ولي العهد السعودي هذه بأنها براغماتية وانحراف عن المواقف العامة السعودية ومهما يكن وصف المساعي السعودية للمصالحة مع إيران فإن الرياض تراها فيما يبدو هدفا لا بأس في سبيل تحقيقه من الطرق على أكثر من باب حتى وإن كان من بعض من تصفهم بأنهم حلفاء إيران ومخلبها في المنطقة يؤكد وزير الداخلية العراقي الذي كشف عن الطلب السعودي بالتوسط لدى إيران بأن طهران طالبت بإشارات حسن نية تتمثل في احترام السعودية للحجاج الإيرانيين والسماح لهم بزيارة مقبرة البقيع في المدينة المنورة وهو ما وعد السعوديون بتنفيذه وفق ما قال