لافروف يلتقي حفتر ويدعم وساطة أممية بليبيا

14/08/2017
إلى ما بدء عودة إلى رهانات الحسم العسكري جاء التصريح الأحدث اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر فمن العاصمة الروسية موسكو وخلال لقاء جمعه بوزير خارجيتها سيرغي لافروف أعلن الرجل الذي تسيطر قواته على معظم مدن الشرق الليبي العزم على مواصلة القتال حتى القضاء على ما أسماه الإرهاب والسيطرة على كامل التراب الليبي شاكيا لمستضيفة استمرار الحظر الأممي على توريد السلاح لقواته ورغم ثناء اللواء المتقاعد على دعم روسيا له ووصفها بالصديق الذي لن يتردد في المساعدة فإن تصريحات لافروف بدت وكأنها تنحاز إلى رهانات الحل السياسي مع تجديد رأس الدبلوماسية الروسية على ضرورة الحفاظ على مظلة الأمم المتحدة لدعم الجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة الليبية العملية السياسية في ليبيا لا يجب أن تهدف إلى إعطاء حلول جاهزة بل يجب أن تساعد على خلق ظروف ملائمة في إيجاد حوار بين القوى الرئيسية في ليبيا وبانتظار معرفة سقف الدعم الذي يمكن أن تقدمه موسكو لحليفها المفضل في ليبيا فإن اللافت في تصريحاته على أرضها تناقضها مع أبرز بنود اتفاق باريس الذي وقعه قبل أقل من ثلاثة أسابيع مع رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج وبحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وقد نص الاتفاق على ضرورة وقف إطلاق النار والذهاب إلى انتخابات برلمانية ورئاسية عاجلة ورغم تبرير حفتر أن ذلك جاء لإخلال السراج بمبادئ ذلك الاتفاق فإن متتبعين للشأن الليبي يعزون هذه التطورات إلى غياب الانسجام بمواقف عدد من عواصم البيت الأوروبي تجاه الأزمة الليبية وتذبذب مواقفها ما بين دعم حكومة السراج المعترف بها أمميا في الغرب أو دعم سلطة الأمر الواقع التي يمثلها حفتر بالشرق لاسيما مع قرار إيطاليا توسيع رقعة دورها داخل المشهد الليبي المتشابك عبر بوابة المجلس الرئاسي بعد أيام قليلة فقط على اتفاق باريس ما فسر على أنه محاولة لقطع الطريق على فرنسا للتفرد بقيادة الملف الليبي والذي تجلى بشكل واضح مع قيام روما بإرسال قطع عسكرية إلى المياه الليبية وما يخشاه كثير من الليبيين أن تأتي حصيلة كل هذه التطورات والتجاذبات في اتجاه يعيد الأزمة في بلادهم إلى مربعها الأول