أبعاد عرقلة عمل البنك المركزي اليمني

13/08/2017
ماذا يحدث في عدن ما يصل من هناك يختزل التحولات المتوحشة لأهداف التحالف رسميا كان الهدف إعادة الشرعية لتمكينها لكنه سرعان ما تبدل إلى أهداف أخرى مع الاحتفاظ بالهدف الأصلي مجرد واجهة لما يراد لليمن ولا بأس إن تعذر تحقيق كل هذه الأهداف أن ينتهي الأمر بتفكيك البلاد ذاك ما تفعله جماعة أبو ظبي هنا حرفيا وفقا لكثيرين وآخر ما تجرأ عليه في هذا الصدد تجفيف الموارد المالية للشرعية اليمنية أي تحويل هذه الشرعية إلى رهينة في أيديهم فإذا شاؤوا ورضوا دفعوا وإذا غضبوا منعوا البنك المركزي وهو رمز سيادي في الدول الحديثة لا يملك سلطة تأمين الأموال منه وإليه فهناك من يمنع وصولها إليه من خلال مطار عدن هناك في المطار يسيطر الإماراتيون وتحديدا الجماعات المسلحة المحسوبة على أبو ظبي والتي عرقلت من قبل وصول محافظ عدن إلى عاصمة محافظته وها هي بحسب البنك المركزي تمنع وتعرقل وصول الأوراق المالية المطبوعة في الخارج إلى مقر هذا البنك في عدن يحدث هذا منذ أبريل نيسان الماضي وتقوم به من وصفها البنك بأنها خلية للتحالف ما يعني عمليا التهديد بشل العصب المالي والإشرافي للبنك ما لم يخضع كما تعني هذه الخطوة أيضا دفع البلاد إلى الفوضى بسبب عدم توفير السيولة اللازمة لدفع رواتب الموظفين أي تفكيك السلطة في عدن ذلك ما قال البعض إنه يحول جانبا من قوى التحالف وتحديدا جماعة أبو ظبي إلى قوة احتلال ويبعدها تماما عن الهدف الذي من أجله للتدخل في اليمن وهو إعادة الشرعية وتمكينها من السيطرة على البلاد عبر سياسة إخضاع والإفقار التي يقول يمنيون إنها تمارس على نطاق واسع هناك لم تكتف أبو ظبي في سجونها السرية ولا بهوسها المتوحش بالسيطرة على الموانئ ومنافذ البلاد البحرية والجوية فتقدمت خطوة إلى الأمام لتحاول اختطاف الاستقلالية مالية للسلطة الشرعية ممثلة بمصرفها المركزي وهو أمر إذا تم يحول اليمن من دولة ذات سيادة تسعى ليبسطها بكل وسيلة شرعية ممكنة إلى كيان سياسي في حالة السيولة ثم إلى حالة إنسانية تتسول ليس فقط شرعيتها بل المال اللازمة لبقاء جهازها البيروقراطي وذلك إذا انهار فقدت الدولة أحد آخر ما تبقى من أشكال وجودها وجدواها أيضا يعرف ذلك بن دغر رئيس الوزراء كما يعرفه الرئيس هادي ويعرف الاثنان ما هو أخطر فثمة مرجعيتان تتحكمان في اليمن وأطراف الصراع فيه وهما الرياض من جهة وأبو ظبي من جهة أخرى عمليا تخلت السعودية عن رجالاتها أو من يحسبون عليها في عدن حسب رؤية كثيرين بينما تواصل أبو ظبي تمكين رجالاتها هناك والنتيجة غلبة أبوظبي على الرياض بل ومحاولتها الانتصار لروايتها لما يحدث وتقديم رجالها بوصفهم يموتون ويضحون من أجل استعادة اليمن ووحدته يعرفون أو بعضهم على الأقل يصرح الأمر مجرد خدعة يدفع ثمنها اليمنيون لا من مصروفهم المركزي وحسب بل من دمهم أيضا