اتصالات دبلوماسية سرية بين واشنطن وبيونغ يانغ

11/08/2017
يثير استمرار التصعيد الأميركي الراهن تجاه كوريا الشمالية الرافضة بشدة لذلك يثير العديد من علامات الاستفهام كيف يقرأ هذا التصعيد على ضوء ما نقل عن أن واشنطن تجري اتصالات مع بيونغ يانغ عبر قنوات دبلوماسية سرية منذ عدة شهور مع استعادة حديث وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الأخير في الفلبين على هامش اجتماعات آسيان الأسبوع الماضي والذي أقر بوجود مسار للاتصال مع كوريا الشمالية يتفاءل بعض المطلعين على هذه الاتصالات بإمكانية أن تؤسس لمفاوضات أكثر جدية تتعلق ببرنامج كوريا الشمالية النووي في حال تخلي الجانبين عن لغتهم التصعيدية وهنا يطرح السؤال المتعلق بمغزى التصعيد الراهن وهل يعني أن خلافات جوهرية طرأت بين الجانبين وإن كان الأمر كذلك فهل من آفاق لتجاوزها وفي الذهن أيضا تصريحات تيلرسون يوم الأربعاء التي استبعد فيها حدوث تهديد وشيك بنشوب حرب مع كوريا الشمالية تداعيات وتطورات الأزمة تلقي بظلالها في مختلف الاتجاهات الدولية المهتمة بالملف الكوري الشمالي منذ أيام اللجنة السداسية التي فشلت في طي الملف رغم مباحثاتها التي استمرت سنوات ومنها روسيا التي حذر وزير خارجيتها من مخاطر تصعيد التوتر أعتقد أن المخاطر مرتفعة جدا نظرا لخطاب التهديد المباشر باستخدام القوة عندما تكون الحرب على وشك الاندلاع فإن الخطوة الأولى لتجنبها ينبغي أن يتخذها الطرف الأقوى والأذكى روسيا تقوم بكل ما بوسعها لتجنب وقوع احتمال المواجهة بينما تعول المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على ما سمته العمل المستمر في مجلس الأمن الدولي بجانب التعاون الوثيق بين الدول المعنية وخصوصا الصين مشيرة إلى أن بلادها ستشارك بشكل مكثف في خيارات حل غير عسكرية