عـاجـل: مراسل الجزيرة: قصف تركي مكثف لمواقع قوات النظام السوري في بلدة النيرب ومحيط مدينة سراقب بريف إدلب

مسار الأزمة اليمنية.. حسابات الداخل والخارج

10/08/2017
لا يمكن اختصار مسار الأزمة اليمنية في أحداث بعينها لكن متابع الربيع العربي من تطورات كشف حجم وحسابات أطراف داخلية وخارجية أدخلت البلد في دوامة اللاحسم في أكتوبر من عام 2013 هاجم الحوثيون بلدة دماج معقل السلفيين وفرضوا حصارا مطبقا عليها واستمر القتال حتى منتصف يناير 2014 عندما اقترح الرئيس عبد ربه منصور هادي على القاطنين في دماج مغادرتها وهذه كانت أول جريمة تهجير جماعي تحدث منذ توقيع المبادرة الخليجية في الخامس والعشرين من يناير انتهت جلسات مؤتمر الحوار الوطني بمشاركة مختلف الأطراف اليمنية لكن عين الحوثيين بموازاة ذلك كانت على التمدد جنوبا معقلهم صعدة وتحديدا عمران فخاضوا معارك مع قوات اللواء 310 استغل الحوثيون الغضب الشعبي من قرار الحكومة رفع الدعم عن المشتقات النفطية فطوقوا العاصمة صنعاء وسيطروا على جميع مفاصل الدولة في الحادي والعشرين من أيلول سبتمبر عام 2014 وفي السابع من فبراير أعلن الحوثيون عن حل البرلمان وتشكيل لجنة لإدارة البلاد تمكن الرئيس هادي من مغادرة العاصمة صنعاء سرا وذلك بعد أن كان قيد الإقامة الجبرية ووصل عدن وأعلنها عاصمة مؤقتة كما أعلن أيضا تراجعه عن استقالته ورفضه انقلاب الحوثيين في السادس والعشرين من مارس آذار 2015 بدأت دول التحالف العربي بقيادة السعودية عملية عسكرية في اليمن وذلك تحت اسم عاصفة الحزم وفي الرابع من سبتمبر قتل أكثر من 90 جنديا معظمهم إماراتيون بصاروخ أرض أرض أطلقه الحوثيون وقوات صالح على قاعدة عسكرية في منطقة صافر بمحافظة مأرب في الواحد والعشرين من نيسان أبريل 2016 انطلقت برعاية أممية مشاورات السلام اليمنية في الكويت واستمرت المفاوضات أكثر من ثلاثة أشهر ونصف دون التوصل لاتفاق وفي الثامن من أكتوبر 2016 قصفت طائرة للتحالف العربي مجلس عزاء في صنعاء مما أدى إلى مقتل نحو مائة وأربعين شخصا اعترف التحالف بالخطأ وأعلن عن فتح تحقيق في الحادث ولم تعلن نتائجها في فبراير الماضي سيطرت قوات يمنية بإسناد من التحالف على مدينة المخا الساحلية غرب محافظة تعز كما أصر أيضا الرئيس هادي قرارا بإقالة قائد حماية مطار عدن الموالي للإمارات لكن الأخيرة رفض واندلعت اشتباكات بين قوة الحزام الأمني بإشراف الإمارات وقوات الحماية الرئاسية وفي السابع والعشرين من نيسان أبريل أصدر الرئيس اليمني قرارا بإقالة محافظ عدن عيدروس الزبيدي ووزير الدولة هاني بن بريك المقربين من الإمارات لكن الأخيرين استنكر ذلك وشكل بإيعاز من أبو ظبي ما سمي بالمجلس الانتقالي الجنوبي الذي هدد بإثارة المحافظات الجنوبية بعد نحو عامين ونصف لا يعرف على وجه الدقة حصيلة القتلى الجنود من أطراف الصراع التي تتكتم على أرقام الخسائر البشرية من العسكريين