إحباط في أوساط المثقفين الأفغان

10/08/2017
ثلثا أفغانستان في حالة حرب ضروس القوات الحكومية المدعومة من قوات التحالف تقاتل لتوسع سيطرتها خارج العاصمة كابول وحركة طالبان التي تنتهج سياسة الكر والفر ما زالت حاضرة في المشهد بقوة وبين هذا وذاك لتنظيم الدولة الإسلامية أيضا حضور في هذه الحرب وضياء الحق مثل آلاف المثقفين الأفغان ممتعض من هذه الحرب التي لا تبدو لها نهاية للأسف منذ أربعين عاما ونحن في حالة حرب أعتقد أن الحل الوحيد لإنهائها هو التفاوض المباشر نحن كمثقفين نحاول أن نشكل ضغطا على الطرفين في هذا الاتجاه لكن المشكلة هي أن الحرب صارت ثقافة سائدة في مجتمعنا نريد أن نبين للناس أن هذه ليست حربا كأفغان بل تدخل فيها صراعات دول عديدة ليس إصرار أمراء الحرب وجنرالاتها فقط على مواصلة هذه الحرب هو ما يؤرق المثقف الأفغاني فالشارع أيضا يبدو متشبع بثقافة التسليم بواقع الحرب هذا الواقع الذي يدفع بهذه البلاد نحو مزيد من التأخر في ظل التهافت على غنائم الحرب الأمن هو ما نحتاجه فالحياة هنا مشلولة بسبب انعدام الأمن وتفشي حالة الحرب لذلك نحاول أن ندفع بثقافة مصالحة إلى الأمام وجعلها ثقافة عامة لكننا لا نتوقع نتائج كبيرة في ضوء الوضع الراهن فالجهل الاجتماعي يجعل الأمر صعبا أن تضع الحرب أوزارها فهذا هو مطلب الجميع لكن لكل طرف رؤيته في هذا السياق تحكمها رغبته في الانتصار هكذا يمكن وصف السلام المراد في أفغانستان وهذا ما يجعل مهمة دعاة السلام أقرب إلى المستحيل في هذه المرحلة أصوات الداعين إلى السلام في أفغانستان ما تزال خافتة وغير مسموعة في خضم دوي طبول الحرب وقارئها لكنها تأمل أن تحظى بفرصتها لتعيد لهذه البلاد طبيعتها المسالمة حسب قولها وقد تفعل الأفندي الجزيرة من العاصمة الأفغانية كابول