الأمم المتحدة: أطراف النزاع مسؤولة عن انتشار الكوليرا باليمن

01/08/2017
انين اليمني من يسمعه ما كان ينقص قائمة آلامه وباء فتاك معدي سريع الانتشار لقد راعى الكوليرا في فتكه ذاك على الأقل وحدة اليمن إذ وزع أذاه شمالا وجنوبا وضرب في المدن قبل الأرياف ولا يزال يتمدد تجمع المنظمات الدولية المتخصصة على أن موجة الكوليرا الأحدث في اليمن هي الأسوأ في العالم نتحدث عن مئات آلاف الإصابات ووفيات تقارب 2000 معنى ذلك أن المرض ينتشر بمعدل أسرع مرتين من ذلك الذي كانت تخشاه منظمة الصحة العالمية وذاك تفش يفاقم أزمة إنسانية كبرى في البلاد فقر وسوء تغذية واقتصاده منهار دمار البنية التحتية والمنشآت الطبية تعطل الخدمات الأساسية من صحة عامة ومياه شرب وصرف صحي كلها من المسببات وخلف الأسباب حرب طاحنة تشغل أطرافها عن حق مدني عليهم تلقي الأمم المتحدة بالمسؤولية كاملة على عواتق تلك الأطراف المتنازعة في خلق الظروف المواتية لتفشي الوباء لكن اليمنيين بدا لهم العالم كله حكومات ومنظمات متواطئا عليهم أما حكومتهم الشرعية التي تراقب المشهد بقلق من منفاها فتبدو عاجزة على فعل يتجاوز المراقبة يقول منتقدوها إنها فشلت في تطويق الوباء حتى في المناطق الخاضعة لسيطرتها فماذا عن التحالف العربي المفترض في مهمته أنها لا تقتصر على تثبيت شرعية الرئيس هادي جاء التحالف في الأساس ليصحح وضعا مختلا وعدا بتحسين الوضع الإنساني في اليمن وتخفيف تداعيات الحرب إنه بعد عاصفة الحزم يبشر اليمنيين بإعادة الأمل إليهم ويبدو أن الأحداث أوقعت في تلك الدائرة محاصرة مرض من زمن غير زماننا فما يبرر الانشغال عن تراجيديا الكوليرا أهي مشكلة قدرة أم رغبة أم مجرد انتهاء بقضايا التكتيك الحربي نظرية الحرب البيولوجية التي تثار هنا أو هناك لا تبدو لكثيرين مقنعة ولن يقنع أحدا اتهام الحوثيين ومن والاهم للتحالف بنشر الكوليرا بشكل متعمد كأحد أسلحة الحرب لكن ذلك لا يعفي التحالف الداعم للشرعية من تبعات تأخر حسم الصراع في اليمن ذلك أن إطالة أمد الحرب ربما تخدم أجندات البعض لكنها تفاقم مآسي اليمنيين التي بات الآن تفشي الأمراض والأوبئة قد تسمع عن مساعدات مالية وعن حملات بمناطق الجنوب اليمني حصرا لوقف زحف الكوليرا لكنها قل أن تترجم واقعا بل غالبا ما ترتبط زمنيا بإثارة اتهامات لهذا الطرف أو ذاك بانتهاك قوانين الحرب