معركة الموصل.. ماذا بعد القضاء على تنظيم الدولة؟

09/07/2017
جوعا وعطشا بعضهم حفاة وبملابسهم الداخلية فقط هم المعذبون في أرض الموصل لا وقت لانتظار وقف إطلاق النار هو وقت الفرار لمن استطاع إليه سبيلا أخيرا خرجوا من أحياء كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية وتحت قصف متواصل من التحالف والجيش العراقي لنحو تسعة أشهر أما الخروج إلى الحياة الطبيعية فتلك مسألة قد تستغرق بعض الوقت عاشوا لأيام في سراديب وبلا أكل أو شرب كانوا دروعا بشرية في معركة كسر عظم ضد تنظيم حكم المدينة منذ 2014 كل رجل مشتبه فيه إلى أن يثبت العكس الخروج بالملابس الداخلية هو الضمان الوحيد بأنهم ليسوا انتحاريين ولا من مسلحي تنظيم الدولة خسروا كل شيء وعزة نفسي قبل كل شيء كمئات آلاف المصريين لم يبق لهم ما يحتفلون به طرد تنظيم الدولة من هنا لكن الموصل لن تعود كما كانت ولن يعود إليها أهلها قريبا ولم يذوقوا طعم الأمان غدا قد يبقى بعضهم في دائرة الشبهة لفترة لأنهم كانوا تحت حكم تنظيم الدولة وهل كان لديهم خيار آخر حتى بعد فرارهم يسكنهم الخوف من الانتقام المزدوج ومن المستقبل المجهول ستة من أحياء الموصل التي يبلغ عددها 44 دمرت بالكامل تقريبا اثنان وعشرون حيا بشكل متوسط 16 بشكل طفيف استنادا للأمم المتحدة هناك حاجة إلى ما لا يقل عن مليار دولار لإعادة إعمارها هذا ما بقي من موصل الحضارة والتاريخ بعد حكم تنظيم الدولة الإسلامية والحرب عليه لشهور طوال ومن أهلها الناجين من جحيم المعارك وويلاتها بقيا النفس لا غير انتهاء معركة الموصل قد لا يكون خاتمة أحزان أهلها وضحاياها في انتظار العائدين إليها يوما ما سيكتفي مئات الآلاف بترديد أغنية للموصل اشتاقيت