عـاجـل: رئيس وزراء مصر: حظر التجول يبدأ من الثامنة مساء حتى السادسة صباحا

هل يؤثر تسييس الاقتصاد على سمعة دبي الاقتصادية؟

08/07/2017
دولة الإمارات العربية المتحدة التي تأسست في عام 1971 بين إمارات سبعة لكل منها شيوخها وقبائلها والوحدة التي أقنع بها الشيخ زايد رحمه الله حاكم إمارة أبو ظبي نظراءه شيوخ الإمارات الأخرى كان هدفها الرئيسي ان يعم السلام والرخاء الجميع وقبل النفط كانت دبي الواقعة على ساحل الخليج العربي مركزا لصيد الأسماك واللؤلؤ والتجارة ثم تحولت إلى ميناء طبيعي للمنطقة ثم بعد إعلان الاتحاد أصبحت عاصمة اقتصادية له خطفت الأضواء بالقها من أبو ظبي العاصمة السياسية لا تعتمد دبي في دخلها الاقتصادي على الإيرادات النفطية لأنها لا تمتلك منها إلا القليل بل إن اعتمادها أساسا يرتكز على التجارة وإعادة التصدير والعقارات والخدمات المالية وأيضا على السياحة النفط والغاز يشكلان فقط نحو 6 في المائة من إجمالي الاقتصاد رأس مال دبي الحقيقي هو سمعتها التي هي الأمان وتسهيل الأعمال التي بنتها عبر عقود من الزمن واجتذبت من خلالها آلاف الشركات الأجنبية ويقدر إجمالي عدد الشركات العاملة في دبي بنحو 220 الف شركة مرخصة كما تتمتع الإمارة بعلاقات تجارية تخدم أكثر من مليار ونصف مليار شخص في المنطقة التي تشمل الخليج والشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأفريقيا وشبه القارة الهندية لكن كل هذا الإرث الاقتصادي بات في وجه العاصفة مهددا بفعل التعاطي السلبي لأبوظبي مع التطورات السياسية في المنطقة العربية منذ بدء الربيع العربي وهو الأمر الذي سيؤثر من غير شك في دبي التي حاولت عبر تاريخها التفرغ للتجارة وعدم التدخل في شؤون الغير الإماراتيون طيبون ولا نريد التدخل في شؤون الغير دولهم يجب أن تقول ما تريد ونحن علينا أن نساعدهم وعدم التدخل تدخل الإمارات من خلال ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد في الكثير من الملفات الإقليمية ودعم الثورات المضادة واستقطاب رؤوس الأموال المشبوهة من ليبيا ومصر وفلسطين واليمن بات أمرا مؤكدا خاصة بعد أن كشف التقرير الصادر عن لجنة العقوبات الدولية التابعة لمجلس الأمن الخاصة باليمن عن تحويلات مالية مشبوهة وعمليات غسل أموال ترتبط بشركات يستخدمها نجل الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح منها شركة بدولة الإمارات ولم يعد خافيا ما يمتلكه محمد دحلان في إمارة أبو ظبي وخارجها أو ما يمتلكه الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح وأبنائه الذين حكموا بلدا يعاني أغلب سكانه من الفقر وبينما تفتح أبوظبي الباب مشرعا أمام المال المشبوه يتم التضييق على الكثير من رجال الأعمال الذين تعرض بعضهم إما للسجن وإما للترحيل لأسباب أيديولوجية في خضم هذه الممارسة غير المسبوقة في الإمارات تجد دبي نفسها أمام تحد كبير يهدد سمعتها وهو خلط السياسة بالاقتصاد ولأنها تدرك أن رأس المال جبان وأنه يغادر بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة وإلى حيث الأمان فمحاصرة قطر مثلا بإيعاز من أبو ظبي سيكبد دبي تحديدا والإمارات بشكل عام الكثير من الخسائر إذ تشير بعض الإحصائيات إلى وجود أكثر من 90 شركة ومؤسسة مملوكة لمواطنين إماراتيين تعمل في قطر إلى جانب 988 شركة مختلطة قطرية إماراتية بإجمالي رأسمال يبلغ نحو أربعة مليارات ونصف مليار دولار كما أن محاصرة قطر لا تفقد إمارة دبي موارد مالية مهمة فقط كانت تجنيها من تجارتها مع قطر من خلال منطقة جبل علي الحرة وغيرها بل تفقدها محاصرة قطر أكثر من ذلك بعضا من مصداقيتها أمام شركائها الدوليين وتزرع الشك في قلب كل رجل أعمال فقبل أن يؤسس شركته في دبي سيتحتم عليه أن يحسب أيضا السياسة وتقلباتها حسابه للاقتصاد ومخاطره