تغريم شركة أميركية اشترت آثارا عراقية مهربة عبر الإمارات

08/07/2017
وزارة العدل الأميركية ترفع دعوى قضائية على شركة هو بلوبي التي تقيم متحفا في العاصمة واشنطن يبدو الخبر غريبا لكل من يتلقاه لكن الأمور تتوضح تباعا مع استعراض تفاصيل القضية إنها عملية تهريب ضخمة لجزء من تاريخ بلد هو العراق خمسة آلاف وخمسمائة قطعة من آثار بلاد الرافدين هرب أغلبها عبر الإمارات العربية المتحدة وجزء منها من إسرائيل بوثائق شحن مزورة وتحت مسميات كاذبة هدفها تضليل السلطات الأميركية المختصة تبدأ القصة حسب المعطيات المعروضة في القضية عام 2009 أو في وقت قريب منها عندما بدأت شركة هوبي لوبي تجمع القطع الأثرية لمتحف الإنجيل وبعلاقة مع هذا المجهول سافر رئيس الشركة برفقة أحد مستشاريه إلى الإمارات العربية المتحدة في يوليو عام 2010 لمعاينة عدد كبير من الألواح عليها كتابة مسمارية وقطع أثرية أخرى معروضة للبيع وفي أكتوبر من نفس السنة حذر خبير آثار الشركة من أن هذه التحف قد تكون مسروقة من المواقع الأثرية العراقية لكن الشركة لم تهتم بتحذيره وفي ديسمبر عام 2010 وقعت شركة هوبي لوبي على عقد بشراء خمسة آلاف وخمسمائة قطعة أثرية رغم أن الصفقة كانت مشبوهة فحسب معطيات الدعوى القضائية تلقت الشركة معلومات متضاربة عن التحف عندما خزنت قبل تفتيشها في الإمارات العربية المتحدة ولم تثق بأصحابها بل إنها أرسلت ثمنها لسبع حسابات بنكية شخصية وبعد موافقة شركة هوبي لوبي أرسلت عشر شاحنات تحمل هذه الآثار العراقية من الإمارات العربية المتحدة تحت مسميات مزورة تدعي أنها قطع مكونة من سيراميك وطمي وتمكنت السلطات الأميركية المختصة من مصادرة خمس منها وكل هذه الشحنات كتب عليها أن بلد منشأ هذه القطع هو تركيا وليس العراق وفي سبتمبر عام 2011 تسلمت شركة هوبي لوبي شحنة من ألف قطعة من تل أبيب هي حصة إسرائيل من هذه الصفقة لم يطرح السؤال كيف وصلت هذه القطع الأثرية العراقية إلى الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل رغم أنه سؤال مشروع وملح لكن يبدو أن البعض لا يكتفي بالسعي لسرقة حاضر ومستقبل الشعوب بل إنه يسرق ماضيها أيضا