اليمن.. غياب سعودي ونفوذ إماراتي متزايد

08/07/2017
واضحا كان الهدف منذ البداية دعم الشرعية ودحر الانقلابيين حتى يعود الأمل إلى اليمن المنكوب تلك هي مهمة التحالف العربي منظورا إليها من الزاوية السعودية لازم اليمنيين عامان وبضعة شهور ليروا ما يعوق الحسم وليدركوا أن الدولة رقم اثنين في ذاك الحلف العسكري جاءتهم بأجندتها الخاصة انشغال قيادة التحالف ربما بإعادة ترتيب أمور الحكم غيب السعودية لا عن البحر الأحمر فحسب بل عن مجمل المشهد اليمني فقد أطلق يدي أبو ظبي لما تهواه أكثر خلط الأوراق كانت عين الإمارات على المصالح والنفوذ وتراء ذلك الآن في المحافظات الجنوبية سوقطرة ولحج وعدن عدن التي لن تنسى الإمارات خسارتها عقد تشغيل موانئها ما همها من اليمن سوى سواحله وموانئه أقرب إليه من جزر وممرات مائية هكذا عطلت تحرير ميناء الحديدة الإستراتيجي لأنها تريد ضمانات لما بعده وهكذا أقيمت قواعد عسكرية إماراتية في المخا بغرب اليمن وعلى جزيرة ميون جنوبا عند باب المندب الهدف تعزيز السيطرة على أحد أهم الطرق البحرية الإستراتيجية في العالم لم تكن المشاركة الإماراتية في التحالف العربي انسجاما كاملا مع الأهداف السعودية وخدمة لمراميها الخاصة طوت صفحة شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي التي تناصرها السعودية ويعترف بها المجتمع الدولي في المقابل اتخذت أبو ظبي من فريق من اليمنيين رجالا لها فهي من أنشأ ما تعرف بقوات الحزام الأمني في محيط عدن ولحج حتى قوات النخبة الحضرية في المكلا هندسة إماراتية خالصة وللإمارات وجود في أبين من خلال قوات مكافحة الإرهاب وثمة المزيد إذ يكشف عارفون بأدوار الإمارات في اليمن عن دعمها مقاتلي أبي العباس في الجبهة الشرقية لتعز في تجاوز لقيادة المحور العسكري وللأجندة الإماراتية في اليمن شق سياسي يروم تقويض مؤسسات الدولة من ذلك دفعها بانفصاليين إلى مقدمة المشهد في الجنوب تحت مسمى المجلس الانتقالي الجنوبي واستقبالها قيادات من الحراك الجنوبي وشيوخا سلفيين من صنيعتها جعلتهم زعامات في عدن فوق سلطة المحافظة تسعى الإمارات لما تدعم سلفيين هنا مثلا بينما تراهن على الصوفية في حضرموت ورموزها المتصلين بالحوثي والزيدية في صعدة لم تطلق منابر إعلامية من عاصمتها لتنال من غير أعضاء التحالف في اليمن وهل اعداء التحالف أعداءها أليست أبو ظبي تروج صراحة لأحمد علي نجل الرئيس اليمني المخلوع كمخلص للبلد في المرحلة المقبلة