ضلوع شركتين إماراتيتين في تصدير شحنات نفط إيرانية

07/07/2017
صفحة جديدة من التعاون القديم والوثيق بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإيران رصدتها هذه المرة مصادر عسكرية أميركية أم التفاصيل فتعود للنصف الثاني من عام 2016 فقد كشفت المصادر العسكرية الأميركية التي تتابع تحليل تحركات السفن في منطقة الخليج العربي أن سفنا تابعة لشركتين إماراتيتين هما سينكرود بيتروليوم وبتروكيميائية جنرال ترايدينغ اللتين استأجرهما اثنان من كبار تجار النفط اللذين ينقلون النفط الإيراني بكميات كبيرة المصادر لم تفصح عن هوية التاجرين لكنها كشفت أن سفن أبحرت من دول أخرى وليس من إيران ما يعتبر دليلا على تورط هذين التاجرين في خرق الحظر المفروض على برنامج الأسلحة الإيرانية أو إنهم يبيعون النفط الإيراني بعيدا عن أعين النظام المالي الأميركي الذي يسمح بمتابعة كافة التعاملات المالية لطهران يأتي ذلك وسط شكوك من جانب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إمكانية تجديد العمل باتفاق إلغاء العقوبات على طهران الذي توصلت إليه مع القوى الكبرى في عام 2015 شكوك يعززها على ما يبدو إجراء إيران تجارب صاروخية بالستية وهو ما اعتبرته واشنطن انتهاكا للاتفاق فالولايات المتحدة مازالت تفرض عقوبات تجعل من الصعب تداول النفط الإيراني الذي يباع بالدولار الأميركي إذ أن المصارف الأميركية ممنوعة من التعامل مع طهران سواء بشكل مباشر أو غير مباشر في النصف الثاني من عام 2016 لم ترسل 47 سفينة من إجمالي 55 سفينة تابعة لشركتي سينكرود بيتروليوم وبيتروبافلوفسك جنرال ترايدينغ أي إشارات لتحديد المواقع أو المسار الخاص بها سواء في جزء من رحلاتها البحرية أو في مسار الرحلة بالكامل ومع التقدم التكنولوجي يمكن تتبع مسار أي سفينة حتى ولو لم ترسل إشارة نظام البث الخاص بها وهو ما حدث بالضبط حين رصد مسار سبعة وأربعين شحنة تابعة للشركتين المسجلتين في الإمارات المسؤولتين عن تصدير حوالي بالمائة من صادرات النفط والغاز الإيراني من جهتها أحجمت شركة النفط الوطنية الإيرانية الحكومية عن إعطاء أي تفاصيل تتعلق بالسفن أو بوكلاء الشحن المالكين لها لكنه أمر لن يصعب على المحققين الأميركيين الوصول إليه ويؤكد الخبراء أن تجار النفط الذين يملكون تلك السفن يعلمون يقينا بمحاولاتها الهروب من نظم المراقبة الملاحية الدولية وتشير مصادر قانونية إلى أن عدم الكشف عن هوية سفن نقل النفط يهدف لإخفاء مصدر الشحنات التي تنقلها ما يسمح للمشتري بتسديد المقابل بالدولار كي يتحايل على الجهات المعنية بمراقبة حركة الأموال في النظام المالي الأميركي كما أنها خطوة من شأنها أن تخفي مشاركة شركات مدرجة على قائمة العقوبات الأميركية ضد إيران أمر يفسره الخبراء بأنه يعكس ارتفاع حجم التبادل التجاري بين الإمارات وإيران فالدولة الخليجية تستحوذ على 80 في المائة من إجمالي تجارة إيران مع دول مجلس التعاون مجتمعة