دعوات للتهدئة والحوار لحل الأزمة الخليجية

07/07/2017
تشتد الأزمة الخليجية وتنذر بطول الأمد فتستشعر الدول الكبرى جدية المخاطر بعد أن عدت الخلاف مجرد سحابة صيف عابرة بين الأشقاء وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون حل بالرياض لإجراء مباحثات مع المسؤولين السعوديين قبل أن يتوجه لاحقا إلى قطر ثم الإمارات والكويت في بداية جولته الخليجية حث رئيس الدبلوماسية البريطانية الجميع على الاصطفاف خلف جهود الوساطة الكويتية من أجل تخفيف التوتر والحفاظ على وحدة الخليج كما قال الولايات المتحدة التي استأثرت في الأيام الماضية بمعظم الجهود الدبلوماسية قررت هي الأخرى إرسال وزير خارجيتها ريكس تيلرسون إلى المنطقة اقتناعا منها فيما يبدو أن إدارة الأزمة عن بعد لم تعد تجدي بعد دخولها شهرها الثاني يصل تلاسن الكويت الاثنين القادم وقبلها يزور تركيا للغرض نفسه بعد مشاركته في قمة العشرين بهامبورغ في ألمانيا حيث كانت الأزمة موضع بحث ونقاش وانشغال ومن ألمانيا وجهت الدعوات لحوار بين أطرافها ويبدو أن زيارة تيلرسون إلى الكويت كأول محطة خليجية وربما الوحيدة تحمل رسالة من واشنطن لأطراف الأزمة بأن الوساطة الكويتية هي الآلية المثلى للحل وهي رؤية سبق للخارجية الأميركية أن كررتها مرارا حتى في بيانها الأخير الذي حذرت فيه من تفاقم الخلاف الخليجي واستمراره وحتى من احتدام محتمل له من مؤشرات التصعيد يبدو ذلك البيان المشترك وهو الثاني في أقل من ثمان وأربعين ساعة الذي أصدرته دول الحصار فجر الخميس واتهمت فيه قطر بعرقلة التسوية وعليه اعتبرت أن مطالبها من الدوحة لاغية خطوة بدت انقلابا على أجواء الاجتماع الرباعي لوزراء خارجية السعودية ومصر والبحرين والإمارات والذي أوحى بيانه الختامي المرتبك وكذلك المؤتمر الصحفي الذي أعقب بشيء من التراجع عن الأسلوب الدعائي والمتوتر وقد ردت قطر على بيان دول الحصار بالإعراب عن بالغ أسفها لما تضمنه من مزاعم وادعاءات وتشهير يتنافى مع أسس العلاقات بين الدول ومع ذلك تجدد الدوحة ما أكدته سابقا ومرارا حول استعدادها للتعاون والنظر في كل الادعاءات ضمن أطر الحوار المشترك ولكن بما لا يتعارض مع سيادتها واستقلال قرارها الوطني