هذا الصباح-الماركات العالمية بين الحقيقة والخدعة التسويقية

05/07/2017
أكثر من تريليون وسبعمائة مليار دولار حجم تجارة السلع المقلدة في العالم وهو ما قد يجعل هذه التجارة واحدة من أخطر التهديدات التي تتربص بالقطاعين الصناعي والتجاري العالميين وأعادت ما توصف الصين بأنها أكثر دولة في العالم تصنيعا وتصديرا للسلع المغشوشة أما نصيب الأسواق العربية من هذه التجارة غير المشروعة فيبلغ عشرات المليارات من الدولارات سنويا وهو ما يجعل هذه الأسواق من أكبر معاقل تلك النوعية من الممارسات التجارية الخطيرة وهناك صرعة تبدو مثيرة للجدل في هذه التجارة ألا وهي صرعة السلع دقيقة التقليد أو المعروفة باسم هاي كابي الغريب أن هذه النوعية من السلع أحيانا ما تكون مرتفعة الثمن رغم أنها مغشوشة أصلا وذلك بدعوى أنها تكاد تكون نسخة طبق الأصل من منتجات أصلية باهظة الثمن وكثيرا ما تنجح مافيا تجارة السلع المقلدة في إقناع شرائح من المستهلكين من متوسطي الدخل وتحديدا من ذوي التطلعات الطبقية بشراء السلع دقيقة التقليد أو الهاي كابي فالمنتج المغشوش مهما كانت دقة التقليد فيه لا يتمتع بأي ضمان على الإطلاق ومن ثم فإنك قد تخسر أموالك ولا تستطيع استردادها ثانية في حالة تعرض هذه السلعة المقلدة لأي خلل كما أن هذه المنتجات المغشوشة عادة ما تكون قصيرة العمر وحتى إن طال عمرها فإنه قد يكون من الصعب أو حتى من المستحيل العثور على قطع غيار لها أكثر من ذلك فإن هذه السلع المغشوشة قد تلحق ضررا بالغا بصحتك لأنها على الأغلب لا تراعي أي معايير فنية أو صحية متعارف عليها ولعل أقل ما يقال عن السلع المغشوشة هو أنها تستنزف الاقتصادات المحلية لكونها تلحق الأذى بمصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء ولعل من العوامل التي قد تساهم في تفاقم هذه الظاهرة أن تجار السلع يحققون نسب أرباح فلكية قد تصل إلى الف في المائة وأخيرا فإن هناك بعض الحلول التي يمكن أن تساهم في الحد من هذه الظاهرة منها تشديد القوانين المحلية والحد قدر الإمكان من الرسوم الجمركية المرتفعة وذلك حتى يتسنى للمواطن الحصول على سلع آمنة وذات جودة عالية