هذا الصباح- متنزه السكون.. متنفس أهل تعز اليمنية

31/07/2017
صغارا وكبارا جاؤوا متلهفين إلى هذا المكان سعيا لاكتشاف أسرار واحدة من عجائب اليمن الحديث متنزه السكون أو الحديقة المعلقة فعلى أطراف هذا المنحدر الصخري المطل على وادي سحيق بمنطقة التربة جنوب محافظة تعز اليمنية شييد واحد من أجمل المتنزهات في البلد وأكثرها إبداعا حتى أصبح يستهوي آلاف الزوار القادمين من مناطق محافظة تعز والمحافظات المجاورة لها يكمن سر الإبداع في هذا المتنزه في التصميم الهندسي المبهر والتفاصيل الدقيقة التي تظهر جلية في أعمال البناء والزخرفة والنحت وكذلك في جمال التنسيق في توزيع عناصر المكان وتطويع المنحدرات والكهوف وربطها عبر ممرات تظهر كما لو أنها حديقة معلقة فائقة روعة فعظمة المكان وشغف التحدي وسنوات الخبرة الطويلة في مجال الهندسة جميعها عوامل دفعت أحد رجال الأعمال في المنطقة وهو مغترب في إحدى دول الخليج لتشييد هذه الأعجوبة التي بدأ العمل فيها قبل نحو عشر سنوات دون أن يكتمل بشكل كلي نتيجة للأحداث التي تمر بها اليمن حاليا اراد ان يبني لنفسه منتجعا يئنس اليه ويهدأ فيه ويتأمل ويفكر في جمال الطبيعة ولكنه عندما راى اقبال الناس وإعجاب الناس بدأت الفكرة تتطور حتى يتحول إلى منتجع سياحي يتحول إلى شاليهات يتحول إلى الفندق بدأت الفكرة بمبنى صغير يقع على حافة الجبل أراده مالك المشروع ليكون مكانا يخلد فيه للراحة والسكون والتفكر لاسيما أن إطلالته الفسيحة على وادي الحنان بمديرية الشماليتين تجعل الناظر إلى الأفق سابحا في خياله دون أن يعترضه عارض التجوال في المكان والاقتراب من تفاصيله المدهشة يمثل تجربة فريدة يزيد في تفردها تلك الممرات الضيقة التي بنيت على أطراف منحدرات عالية الارتفاع ما جعله قبلة لآلاف الزوار الذين جاؤوا لخوض التجربة والتقاط الصور التذكارية لا يقتصر زوار المتنزه على سكان تعز فقط بل صار مقصدا لسكان المحافظات المجاورة لم تحل وعرة هذا المكان دون بناء واحدة من أجمل الحدائق المعلقة آسرة بجمالها الأخاذ قلوب الزائرين ومؤكدة أن اليمن بأرضه وبشره قادر على مواجهة كل التحديات مستلهما تاريخه الحضاري العريق سمير النمري الجزيرة من منطقة السكون بمحافظة تعز