هذا الصباح- صابون الأعشاب بمدينة قندهار

31/07/2017
قندهار ثالث أكبر ولاية أفغانية نحو مليون نسمة هو عدد سكانها يعيشون على ما يقارب خمسة وخمسين ألف كيلو متر مربع من الأرض صحيح أنها موطن حركة طالبان لكن حكايتها لا تنتهي عند مشاهد الحرب فقط لا يعلم كثيرون أن الرمان القندهاري مثلا هو أجود أنواع الرمان في العالم وهؤلاء مزارعون يجمعون أعشابا بذاتها ليضموها إلى ما تجود به أرضهم من ثمار أخرى بدأت تدخل طور التصنيع فلأول مرة في تاريخ ولاية قندهار أطلق مستثمرون محليون بدايات تصنيع الصابون الطبيعي بأصنافه السبعة وأهمها ما يصنع من الرمان واللوز والأعشاب الطبيعية مصنعنا هو الأول من نوعه في مجال صناعة الصابون الطبيعي الذي نصنعه من الرمان واللوز والجوز والكمون والأعشاب البرية التي لها فوائد صحية عديدة نحن نصدر منتجاتنا إلى الولايات المتحدة الأميركية وعدد من الدول الأوروبية لا تدخل الآلات كثيرا في هذه الصناعة فمعظم عمليات تصنيع الصابون تتم هنا يدويا وليس هناك من مواد كيميائية أو صناعية تذكر مما يجعل هذا الصابون طبيعيا بنسبة عالية وهو الأمر الذي يميزه عن الأنواع الأخرى ادق الصابون برفق لكي يتناسق فقد تكون هناك فراغات أو فقاعات هوائية داخلة لكن هذه العملية تزيح كل تلك الشوائب والفراغات وتجعل الصابون كتلة واحدة وجاهزا لدخول مرحلة التغليف حتى تكسير حبات اللوز الصلبة يكون يدويا وهو عمل تقوم به نساء أفغانيات وجدنا في هذا المصنع الصغير فرصة عمل في ظل ظروف اقتصادية صعبة تعيشها البلاد التي تريد أن تنفض عنها غبار الحرب مثلما يحاول هذا العامل نفض ما يعلق من شوائب بالصابون الخارج للتو من عملية التشكيل لصناعة هذا النوع من الصابون الطبيعي هناك عمليات عديدة يمر بها هنا أحاول نفض ما علق به من شوائب ثم بعد ذلك سيدخل مرحلة الغسل السريع ثم مرحلة التجريب التي تظهر الصابون في شكله النهائي المقبول وعلى قاعدة أن كل ما هو طبيعي يكون ذا فائدة أكبر يبدو أن مستقبل هذه الصناعة التي تمتاز بكونها أفغانية بحتة سيكون زاهرا وذا رائحة طيبة كالتي تفوح من هذا الصابون الذي قد يغسل ما علق بهذه المدينة من روائح وأثقال بسبب الحرب ان يكون هناك منتج أفغاني مقبول عالميا هو أمر يبعث على التفاؤل تفاؤل قد يشجع مستثمرين آخرين على إقامة مصانع ومشاريع أكبر على طريق طويل على الاقتصاد الأفغاني أن يسلكه من أجل استعادة عافيته أمير أفندي الجزيرة كابل