عقوبات أميركية وإصرار إيراني على البرنامج الصاروخي

29/07/2017
كلما ظن أنها ستتوقف تفعلها من جديد بل إن العقوبات الأميركية الأحدث ربما زادت إيران إصرارا على المضي في برنامج الصواريخ البالستية بطاقته الكاملة فهل بالعناد وحده يمكن تفسير النتائج العكسية التي يخلص إليها مسلسل العقوبات واضح أن الصاروخ الإيراني الذي حمل قمرا اصطناعيا إلى مدار على ارتفاع خمسمائة كيلو متر قد استفز الأميركيين واستفز الإيرانيين في المقابل ما بدا لهم عملا عدائيا من أميركا غير مقبول ونقضا صريحا لروح اتفاق 2015 النووي مع القوى الكبرى لا تزال طهران تؤكد التزامها بالاتفاق الذي لم يأت على ذكر اختبارات الصواريخ الإيرانية أما القرار الدولي رقم 2231 الذي أيد الاتفاق النووي فيمنع إيران صراحة من تنفيذ أي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية في القرار الدولي ذاته يجد الأميركيون والأوروبيون ما يبرر بواعث قلقهم لكن واشنطن تتقدم دوما على الغرب خطوة في سياسة العقاب لم يمزق الرئيس دونالد ترمب الاتفاق النووي كما وعد أيام كان مرشحا للرئاسة غير أنه أطلق مبكرا وهو رئيس حزما عقابية استهدفت بالأساس الشركات التي تورد معدات إلى البرنامج الصاروخي الإيراني وكذا جماعات تساعد في تسليح ما تعتبرها واشنطن منظمات إرهابية حتى الاتحاد الأوروبي حدث قائمة الشركات والأفراد الذين فرضت عليهم في إيران عقوبات في السابق حدث ذلك بالرغم من رغبة أبداها الاتحاد الأوروبي في تعزيز مع إيران وبالرغم من تأكيد البيت الأبيض في عهد ترمب التزام النظام الإيراني بالاتفاق النووي تماما كما فعلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاستمرار في التجارب الصاروخية هو المشكلة فذاك عدم مبالاة من طهران بمخاوف الأمم المتحدة ووواشنطن والاتحاد الأوروبي يرى هؤلاء أن تصرفات إيران تهدف إلى نسف أي إسهام إيجابي في السلام الإقليمي والدولي ويحسب الإيرانيون أنه يراد أن يحال بينهم وبين حصد مكاسب الاتفاق النووي يتوعدون برد مناسب على العقوبات الأميركية الجديدة وبمواصلة تطوير بنيتهم العسكرية الدفاعية بما فيها المنظومات الصاروخية بكافة أشكالها ولعلهم شعروا بأن خطوات ترمب لا تعدو كونها رسالة بأن ثمة رئيسا مختلفا في البيت الأبيض إنه يراقبها كما يفعل حلفاء واشنطن الإقليميون الذين لم يسعدوا بالاتفاق النووي ولا بالصواريخ التي ترفض إيران ربطها بالاتفاق ليس من جيران إيران من العرب تحديدا من يصنع سلاحه لكن بعضهم من كبار مستوردي السلاح في العالم ومنهم من رصد أكبر الميزانية العسكرية أما إيران فالعقوبات جعلت ترسانتها تعتمد على التصنيع المحلي أو تطوير أسلحة مستوردة قديما في القطاع الصاروخي تحديدا قام الإيرانيون بما يشبه الثورة ولا عجب أنهم يتمسكون ببرنامج لا يرونه قابلا للمساومة أو التفاوض