نواز شريف.. مسيرة سياسية مضطربة

28/07/2017
إذا ينحدر مياه محمد نواز شريف لواحدة من أشهر العائلات الصناعية المعروفة بالثراء الفاحش في باكستان انضم نواز شريف لحزب الرابطة الإسلامية عام 76 من القرن الماضي ليكون أول صناعي يدخل الحياة السياسية التي كانت في ذلك الوقت حكرا على الإقطاعيين أول منصب تولاه نواز شريف كان منصب وزير المالية في الحكومة المحلية بإقليم البنجاب وذلك عام 81 ثم انتخب رئيسا لهذه الحكومة المحلية في البنجاب عام 85 في عام 91 خاض الانتخابات نيابة عن حزب الرابطة الإسلامية وبالتحالف مع الاتحاد الإسلامي الديمقراطي آنذاك لتنتهي هذه الانتخابات بتقلده رئاسة الحكومة في باكستان لكنه ما لبث أن خسر كافة تحالفاته دفعة واحدة في العام 93 وليخسر بذلك منصب رئاسة الحكومة بعد شهر واحد من تلك الخسارة الكبيرة أعادته المحكمة العليا لمنصب رئاسة الحكومة ولكن لبضعة أشهر فقط إذ خسر حزبه الانتخابات المبكرة لصالح غريمته السياسية آنذاك بنظير بوتو زعيمة حزب الشعب الباكستاني فاز شريف بمنصب رئاسة الحكومة للمرة الثانية في انتخابات عام 97 كما أشرف نواز شريف على ست تجارب نووية عام 98 وذلك طبعا ردا على خمس تجارب نووية كانت قد أجرتها الهند قبل ذلك بأيام قليلة رغم ضخامة نجاح شريف سياسيا وشعبيا عزل في انقلاب عسكري قاده الجنرال برفيز مشرف عام 99 كان هذا الانقلاب بل كاد أن يودي بحياة نواز شريف غير أن السعودية طبعا أقنعت الجنرال مشرف في ذلك الوقت بالعفو عن شريف واستضافته عام 2008 وبعد ضغوط شعبية عاد نواز شريف من منفاه في السعودية واتفق مع غريمه السياسي حزب الشعب الباكستاني على الإطاحة بمشرف غير أن الأخير فضل الاستقالة من منصبه عاد شريف في واجهة المشهد السياسي بفوزه بالانتخابات العامة عام 2013 بأغلبية ساحقة قبل طبعا قبل أن تعزله المحكمة العليا اليوم في قضية فساد تتعلق بامتلاكه غير الشرعي لشركة استثمارات استثمارية في الإمارات العربية المتحدة