موسكو تحمل واشنطن مسؤولية تدهور العلاقات

28/07/2017
ملف شائك يزداد تعقيدا واشتباكا بين موسكو وواشنطن أجج الخلافات قرار الكونغرس الأميركي بفرض عقوبات على موسكو وطهران وبيونغ يانغ ردود الفعل الروسية الأولية شجبت العقوبات وأتبعتها بمطلب تخفيض عدد الدبلوماسيين الأميركيين في روسيا على أن ينتهي التخفيض بحلول الأول من سبتمبر المقبل كما أرفقتها بمنع تسهيلات روسية للسفارة الأميركية وهي خطوات تصنفها موسكو ضمن معادلة واحدة بواحدة وتضعها في خانة استعادة التكافؤ في مجال التمثيل الدبلوماسي بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القضية مع أعضاء مجلس الأمن الروسي بينما دفع التصعيد وزيري خارجية البلدين للتواصل إذ قال وزير الخارجية الروسي خلال اتصاله بنظيره الأميركي إن روسيا قامت بكل ما يمكن من أجل تحسين العلاقات وحاولت ضبط نفسها أمام ما سماه الاستفزازات الأميركية لافروف أبلغ تيلرسون بأن الخطوات إجراء اضطراري لحماية مصالح روسيا وردا على الخطوات العدائية من واشنطن على حد قوله ولكن لافروف استدرك بأن روسيا مستعدة لتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة والتعاون في قضايا عالمية كبرى هي القضايا العالمية إذن مصدر الخلاف المستعر بين الطرفين إذ يجري الحديث والتحقيقات في واشنطن بشكل ساخن حول تدخل موسكو في الانتخابات الأميركية علاوة على اتهامها بتأجيج الوضع في أوكرانيا وجورجيا وصولا إلى قضايا الشرق الأوسط وعلى رأسها الملف السوري على أن موافقة مجلس الشيوخ الأميركي على فرض العقوبات الجديدة أقرت بأغلبية ساحقة ستحسن القرار إزاء أي فيتو رئاسي من قبل الرئيس ترمب صعوبة تضيف عبئا إضافيا على إدارة ترمب التي تواجه صدمات وتخبطا داخليا وخارجيا وهي تعكس بشكل لا يقبل الشك أن التوافق الظاهري الذي رافق لقاء الرئيسين بوتين وترمب والدفء الذي شاب تصريحاتهما في قمة العشرين في هامبورغ الألمانية مطلع الشهر الماضي قد فشل في وقف تدهور الثقة بين البلدين فضلا عن تبديد غيوم الخلافات ودوامة الإجراءات التصعيدية فالأوروبيون مازالوا حانقين على التعنت الروسي في ملفي أوكرانيا وجورجيا خصوصا بعد تسلم الرئيس الفرنسي ماكرون مقاليد السلطة بينما تشكل الخلافات بشأن الموقف من بقاء الأسد على سدة السلطة في مستقبل سوريا عقبة أمام انضاج خطوات الحل النهائي كما يقول المراقبون