أبوظبي والسعي للسيطرة على موانئ اليمن

28/07/2017
منذ فراره ليلا من صنعاء مطلع 2015 إلى عدن ومنها إلى السعودية تحولت اليمن به ومعه إلى رهينة من يحمي الرئيس الناجي من الحوثيين والهارب منهم فما عاد الرجل يتجول في بلاده إلا بحماية من قوات التحالف وتحديدا من السعوديين في البداية حيث غالبا ما يقيم في بلادهم لا في عدن على ما يفترض برئيس يسعى لبسط شرعيتها على الأرض ولاحقا أصبح من يتحكم هم الإماراتيون وتحديدا أبو ظبي في مصير الرجل ما يكشف عن تضارب أجندتين إزاء اليمن الأولى سعودية وهدفها تأمين حماية حدودها الجنوبية ليس أكثر والثانية تتبع مشروعا أعرض لما أصبحت تسمى بإسبارط الصغيرة أي أبو ظبي ويهدف المشروع إلى إحكام القبضة على الجنوب اليمني بأسره لأهداف أصبحت تتكشف يوما بعد آخر ولا علاقة لها من قريب أو بعيد بإعادة الشرعية بل باستغلالها كشعار لتمرير ما هو أسوأ لليمن وأبعد واعقد لأبوظبي وهو إحكام القبضة على الموانئ من دبي إلى عدن مرورا بالمفخا وسواها ليتسنى لها أي لأبوظبي ذلك بدأت بضرب شركاءها في التحالف العربي من تحت الحزام ابتعدت عن إستراتيجية الرياض المفترضة وبدأت بقضم شرعية الرئيس الذي يفترض أن تحميه السعودية وتناصره ما هو سياسي يتقدم هنا لذلك شرعت بإحلال قيادات مكان أخرى خلقت رجالاتها في عدن على حساب رجالات الشرعية دافعت بعيدروس الزبيدي وهاني بن بريك إلى الواجهة فشكلا مجلسا لإدارة الجنوب وقيدت حركة وزراء ورجالات هادي ووصل الأمر بها إلى محاولة منع الرئيس نفسه من الهبوط في مطار عدن لماذا تفعل أبو ظبي ذلك لعلها النزعة الإمبراطورية تراودها وتكشف مشروعها الكبير في المنطقة تتشارك مع هذا الرجل في إعلاء العسكرة على مدنية المجتمعات وفي اليمن فعلت ذلك ضاربة عرض الحائط بانتقادات حقوقية دولية فأنشأت سجونا سرية واعتقلت وعذبت وشردت وما ذلك إلا لتمهد الطريق لمشروعها وهو السيطرة بداية وصلت قواتها إلى باب المندب فميناء عدن الإستراتيجي فميناء المخا وعينها على الحديدة ما يعني الهيمنة على الموانئ والتحكم في حركة مرور التجارة الدولية وتكييفها لصالحها وهو ما يفسر تركيزها على مدن اليمن الساحلية أكثر من غيرها ويعتقد أن إسبارط صغيرة تسعى إلى دفع عمان إلى الوراء في هذا المجال تحديدا وتحويل موانئ الإمارات إلى مركز تتفرع عنه بقية موانئ المنطقة فتتحكم بها وتشل بعضها وتفعل أخرى وصولا إلى الموانئ الصومالية وذاك مشروع كبير قد تنوء تحت ثقله دولة الإمارات بأسرها وقد تدفع ثمنه لاحقا هنا في اليمن تمتحن إسبارط الصغيرة فإذا أبوظبي قوة احتلال كما يصفها البعض لا تعنيها الشرعية ولا السكان ولا إرث البلاد العريق وتلك توصف بغطرسة المحتل حين يستهين بالتاريخ فلا يتعلم منه