عـاجـل: السيناتور الجمهوري كيفن كريمر: السعودية تغرق سوق النفط في خضم خلافها مع روسيا ويجب أن تغير سلوكها

قوات حفتر.. أدلة على إعدامات تحاكي أسلوب تنظيم الدولة

24/07/2017
اختلف الفاعلان لكن تطابق المشهدان حتى لا يصعب تمييزهم أيهما لتنظيم الدولة الإسلامية وما هو للرائد الليبي محمود الورفلي القائد العسكري البارز في قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر إعدام جماعي خارج القانون لخصوم مقيدي الأيدي ومرتدين أزياء برتقالية تماما كما يفعل تنظيم الدولة بضحاياه وعلى خلاف عناصر التنظيم الملثمين والمجهولين عادة في ساحة الإعدام يباهي الورفلي بظهوره مكشوف الوجه وبلباسه العسكري وهو يشرف كما في هذا الفيديو على إعدام 20 شخصا رميا بالرصاص وفقا لقرار أصدرته كما قال محكمة ميدانية شكلها هو قبل أن يقوم بنفسه بإعدام أحد الضحايا المتهمين حسب بيان الورفلي بالضلوع في أعمال قتل وخطف وتفجير وذبح لأفراد من المؤسسة العسكرية التابعة لحفتر في بنغازي بمشاهد إعدام مروعة ارتادت شهرة الورفلي الآفاق فهو اليد الطولى لحفتر التي بها يبطش وبها ينبش قبور الموتى ويمثل بجثثهم في تسجيل مصور بثته وسائل التواصل الاجتماعي في مارس آذار الماضي ظهر محمود الورفلي وهو يقتل بالرصاص ثلاثة رجال جاثمين أمام جدار وأياديهم مقيدة خلف ظهورهم كان الرجال الثلاثة من مقاتلي مجلس شورى ثوار بنغازي وقد أعدم بلا محاكمة في الشارع العام بمنطقة مهدمة السكنية جنوب غربي بنغازي وكما لا حرمة للحياة في عرف قوات حفتر فلا حرمة للموت أيضا في عرفها غداة اقتحامها منطقة غنفوذة في بنغازي شهر آذار مارس الماضي أقدمت تلك القوات وكان الورفلي أحد قادتها على نبش قبور مقاتلي وقادة مجلس شورى ثوار المدينة والتمثيل بالجثث كما سحلوا بعضها على سيارات جابت الشوارع قبل أن تعلق الجثث تشفيا على مشانق في بوابة معسكر قوات الصاعقة فظاعات اهتز لها الشارع الليبي والمجتمع الحقوقي وعدت جرائم حرب كما أدانتها الأمم المتحدة التي طالبت بعزل الورفل وأمثاله ومقاضاتهم غير أن شيئا من ذلك لم يحدث إذ ازداد حفتر تمسكا بجنديه المخلص وكما لا يعير الورفلي اهتماما لضحاياه فهو لا يلتفت إلى أي اعتراضات داخلية أو خارجية بل يمضي قدما فيما يفعل زاعما أن أفعاله تلك تقربه من الله أكثر متدثر بآراء فقهية مجتزأة باعتباره محسوبا على التيار المدخلي المعروف برفض الخروج على الحاكم حقنا للدماء بينما منتسبوه لا يوفرون دماء مخالفيهم اللافت أن ما ترتكبه قوات حفتر وقادتها في ليبيا يشبه ما يحدث في جنوب اليمن ضد شخصيات ومثقفين في البلدين قوات خارجة على الشرعية وفيهم أيضا يهيمن التيار المدخلي ويتكفل بتوفير الغطاء الفقهي والديني لعمليات الإعدام والقتل أما الخيط الناظم بين الساحتين فليس ربما إلا الدور الإماراتي