تداعيات الحصار طالت حتى قطعان الإبل والماشية

24/07/2017
رأفت الأقدار بالخطير والأنعام والحرث في هذه المنطقة المنعزلة من الصحراء فانبجست عين تنضح بما يجري يجذب إليه حتى الغزلان التي تنفر من كل حركة أو صوت ولعل من سخرية القدر أن يكون المكان الذي شهد هذه الرحمة الإلهية مسرحا لقسوة حصار وإجراءات بشرية لم يتضرر منها الإنسان فحسب بل شملت قطعانا من آلاف الإبل وغيرها من المواشي هكذا كانت هذه النقطة الحدودية في اليوم التالي من فرض الحصار على قطر عشرات المواطنين القطريين يبحثون وسط الإبل والنوق الهائمة عن حلالهم يقول عبد الهادي إنه لم يستطع الصوم آنذاك بسبب الإجهاد الذي ترتب عن عملية البحث عن نياقه التي استمرت أياما طويلة قبل أن يكتشف أن بعضها قد نفق أما خاله الثمانيني فلم يتمالك عبرته وهو يحكي عما خلفه قرار الحصار من جرح في النفوس وهو الصادر عن أقرب المقربين كما يقول في طريق العودة الطويلة والمرهقة حتى للإبل المعروفة بصبرها وجلدها بعد طردها من المراعي السعودية نفق آلاف منها كما أبلغ عن فقد مئات أخرى لم يعرف مصيرها حتى الآن دخلت الإبل أو بعضها على الأقل لكن رغم ما أصاب القوم في أموالهم وماشيتهم وحصرتهم على ضياع مصالحة يحول بينها وبينهم ظلم الجار تبقى جلسات المسامرة وتبادل الأخبار والاستمتاع بالبر مستمرة هنا وهم على يقين أن مثل هذه الجلسات تستمر أيضا على الضفة الأخرى للحدود التي وإن أغلقها الحصار فإن الشعوب باقية على تقاليدها وعهدها وأن هذا الحصار طال أم قصر لا يلزم إلا من اتخذ القرار بفرضه يونس آيت ياسين الجزيرة من الحدود السعودية القطرية