إسرائيل ترفض التحقيق مع قاتل الأردنييْن بعمان

24/07/2017
ماذا حدث داخل السفارة الإسرائيلية في عمان مساء الأحد بعد اثنتي عشرة ساعة من الصمت الرسمي خرجت رواية إسرائيلية هي كل ما يتداوله الإعلام في تفاصيلها أن أحد ضباط أمن السفارة الإسرائيلية أطلق النار باتجاه أردنيين فقتلهما على الفور بعد محاولة أحدهما طعنة وقد أصيب الحارس بجروح طفيفة لم تسلم الحكومة الأردنية بهذه الرواية مدفوعة بغضب شعبي تطالب عمان بفتح تحقيق لمعرفة الملابسات الحقيقية لمقتل اثنين من مواطنيها أحدهما فتى لم يتعدى السبعة عشر ربيعا لم يرق ذلك لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معلنا رفض تل أبيب القاطع تسليم حارس الأمن أو حتى إخضاع أيا من دبلوماسييها لتحقيقات الأمن الأردني ويتحصن ثلاثون إسرائيليا هم طاقم البعثة الدبلوماسية داخل مبنى السفارة وترفض السلطات الأردنية إجلاءهم دون التحقيق معهم تجد الحكومة الأردنية نفسها مجبرة على التشبث بمطلب التحقيق مع الدبلوماسيين الإسرائيليين ويجد نتنياهو أيضا نفسه مجبرا على الخروج من هذه الأزمة بصورة البطل وحفظ ماء الوجه فتراه يدفع بمسؤول أمني رفيع المستوى إلى عمان وتتحدث الصحافة الإسرائيلية عن محادثات ثنائية بين نتنياهو والعاهل الأردني سعيا لاحتواء الأزمة فكل من القيادة الأردنية ورئيس الوزراء الإسرائيلي يستحضر ما سبق وحدث عام 1997 حين حاول الموساد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس آنذاك خالد مشعل حدث في ذلك الوقت أيضا أن احتجز الأمن الأردني طاقم السفارة الإسرائيلية ورفض مغادرتهم إلا بعد تسليم إسرائيل الترياق لعلاج مشعل وخروج الشيخ أحمد ياسين من السجن لكن نتنياهو اليوم غير راغب بتاتا أن تؤول الأمور إلى ما آلت إليه قبل عشرين عاما فها هو يهاتف حارس الأمن قاتل المواطنين الأردنيين ليؤكد له أنه لن يسلم للسلطات الأردنية ولن يخضع للتحقيق وأنه سيعاد إلى تل أبيب سالما نجري اتصالات لإنهاء الحادث وإعادة مواطنين إلى البلاد نحن نقوم بذلك بكل إصرار ومسؤولية تقول الحكومة الإسرائيلية إن مواثيق فيينا المنظمة للبعثات الدبلوماسية بين الدول تمنحها سندا قانونيا فهذه المواثيق تمنح حارس الأمن الإسرائيلي الحصانة ضد أي مساءلة أو استجواب يلقي التعنت الإسرائيلي هذا مزيدا من الحرج على كاهل القيادة الأردنية خصوصا في ظل الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس والأقصى ما يعقد أي فرصة للمساومة يضيق مساحة المناورة أمام عمان