أردوغان يلتقي سلمان ويدعو الرياض لحل أزمة الخليج

23/07/2017
يحركه نحو الخليج اقتناع إطالة أمد الأزمة ليست في صالح أحد وليس صدفة أن جعل الرئيس التركي من السعودية مستهلا لجولته الخليجية هناك ربما لا في غيرها من دول الحصار رأى رجب طيب أردوغان مفاتيح الحل سمعناه منذ بواكير الأزمة يقول إنه يتمنى أن تبادر المملكة إلى حل المسألة بما يليق بمكانتها الكبيرة والآن يذكر أردوغان مضيفيه السعوديين بأن العبء الأكبر في حل الأزمة ملقا على عواتقهم فكيف سيتفاعلون مع هذا التحرك الذي يحلو لمحللين أتراك وصفه بأنه جهد خير صادق يضع أردوغان جهده ذاك امتدادا لما يبذل أمير الكويت فأنقرة تدعم وساطته تماما كما تفعل القوى الغربية الكبرى و التواقون إلى طي صفحة أسوأ خلاف خليجي على الإطلاق وإن كانت تركيا تبارك المسعى الكويتي فإنها رأت في نفسها قدرة على الاضطلاع بدور مكمل فقد تعهدت ببذل قصارى جهدها لتفادي تحول ما تصفها بأنها مشاكل بين الأشقاء في منطقة الخليج إلى قضايا دائمة تسبب ضررا لا يمكن إصلاحه من حيث التوقيت يبدو أن المسعى التركي لرأب الصدع الخليجي يبني على إشارات التقطها من أول خطاب لأمير قطر منذ حوصر بلده فمن رسائله البينة انفتاح الدوحة على حوار خال من الإملاءات وقائم على احترام سيادة كل دولة وإرادتها لاشك في أن محطة الدوحة في جولة أردوغان ستكون بنكهة خاصة كانت تركيا من أول من أكدوا رفضهم الحصار وحاولت تخفيف تبعاته عن أهل قطر مواطنين ومقيمين ما استطاعت وكما أنها رفضت انتهاك سيادة قطر فقد رفضت جعل الأتراك جزءا من المشكلة أيام طالبهم المحاصرون بغلق قاعدتهم العسكرية في قطر ما عدا ذلك كله مطروحا الآن ولكنك ستجد في معسكر الحصار طرحا يقلل من فرص نجاح جولة الرئيس التركي الخليجية ولا يرى أمامه هامش مناورة كبيرا كوسيط لا ينتبه هؤلاء إلى أن تركيا تقيم علاقات وثيقة وإستراتيجية مع قطر فإنها سعت مثلا في السنوات الأخيرة إلى توثيق علاقاتها مع السعودية كما أنها دعت منذ تفجر الأزمة المفتعلة إلى حوار تحاول ان تيسره اليوم أو على الأقل أن تقنع محدثيها بوقف التصعيد إلى الخليج يحمل الأتراك إذا خطابا جامعا يحاول إعلاء وشائج الأخوة ومبادئ الجيرة الحسنة ويعلل ضرورة احتواء الخلاف بالحاجة إلى تضامن إسلامي وصلات تجارية قوية في المنطقة وخفض تأثيرات الأزمة على التوازنات الإقليمية والدولية لا تبدو سهلة أبدا مهمة تركيا لكنها ستجتهد لتكون على المسافة نفسها من المحاصر والمحاصر