مرصد حقوقي.. إرهاب ديني بجنوب اليمن ترعاه الإمارات

22/07/2017
فوضى اليمن حرب ومجاعة وأمراض وثمة شيء آخر قد يفتك بك هنا أفكارك إنها ظاهرة توحش أصحابها فضيقوا بممارستهم على حرية الفكر والدين والمعتقد لصالح جماعات متطرفة أخذت تتقلص في عدن مثلا سمتاها الدائمتان التعايش والانفتاح صارت مرتعا للتطرف وأضحى دارجا اغتيال الناشطين أو ملاحقتهم بعد إلصاق تهم فضفاضة بهم تتراوح بين العلمانية والإلحاد والردة ينبه المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إلى أن تلك الممارسات تجعل حياة الناس في اليمن مهددة باستمرار إنها تفقدهم الشعور بالأمان على حياتهم وحياة عائلاتهم خبر ذلك الصحفي اليمني والناشط المجتمعي العشريني إسحاق قاسم غلام لا تزال تطارده جماعات دينية متشددة في عدن بتهمة العلمانية ولم تسلم من المضايقة أسرته التي اعتقل منها والده وشقيقه وصدر أمر ضبط بحق والدته وفقا لمصادر محلية في اليمن فإن ما تدعى فرقة الإعدام التي هددت غلام بتطبيق الحد عليه لها سوابق اغتيال للمزاعم نفسها في إبريل الماضي عثر على الناشط الشاب عمر باطويل في طريق عام بمديرية الشيخ عثمان في عدن مضرجا بدمائه إثر تلقيه رصاصة في الرأس كان باطويل قد تلقى قبلها من مجهولين تهديدات بالتصفية الجسدية واتهامات الإلحاد والردة على خلفية منشورات على فيس بوك دأبت على انتقاد التشدد الديني في الشهر التالي نحر الناشط الشاب أمجد عبد الرحمن محمد داخل محل إنترنت في المديرية نفسها كان قد تعرض للتهديد ممن قيل إنها عناصر سلفية اتهمته بالإلحاد لانتمائه إلى ناد ثقافي علماني يسمى الناصية يتحدث ناشطون يمنيون مختلفة مشاربهم الفكرية عن قوى ظلامية وضعتهم في دائرة الاستهداف الأعين على تلك العناصر المتشددة التي انخرطت في صفوف قوات منها ما يتبع رسميا وزارة الداخلية اليمنية لكن دولة الإمارات هي من يمولها ويديرها ضمن إستراتيجية خطيرة العواقب على مستقبل اليمن على استقراره وتعدد أفكاره أجندات تتعارض مع أهداف الشرعية اليمنية المدعومة من التحالف العربي تستثمر أبوظبي في فصائل سلفية مسلحة يفترض أنها لا تلتقي أيديولوجيا معها من الشواهد على ذلك هاني بن بريك وقواته الحزام الأمني الممولة إماراتيا كتائب أبو العباس هذه قوة إماراتية أخرى ضاربة في تعز هذه المرة تحاول استنساخ تجربة عدن ترى تحليلات أن الحضور الباهت للحكومة اليمنية المقيمة في الرياض سهل انتعاش المتطرفين والمليشيات وأتاح لهؤلاء مساحات واسعة يمارسون فيها التضييق على المعتقدات الدينية والحريات لكن ما يبرر بروز تلك الظاهرة في مناطق ساعد التحالف الذي تقوده السعودية على استردادها من قبضة الحوثيين وحلفائهم حتما ليس ذلك من أهداف عاصفة الحزم ولا إعادة الأمل فتش إذن بين الحلفاء عمن تخدمه الفوضى