تعديلات جديدة في عقيدة روسيا العسكرية

22/07/2017
يخرج الصراع بين الولايات المتحدة وروسيا على ما يبدو من نطاق القارات ليأخذ مساره في البحار والمحيطات العقيدة السياسية لروسيا في مجال الأنشطة العسكرية البحرية باتت تعتبر سعي واشنطن وحلفائها للهيمنة على المحيطات الإستراتيجية تهديدا لأمن روسيا القومي وهو ما تعهد موسكو في عقيدتها بالحيلولة دون وقوعه تجدد روسيا رفضها من خلال هذه العقيدة لمبدأ الهيمنة في العالم إنها رسالة موجهة للناتو وواشنطن فضلا على أن الوهم الذي كان يراود موسكو بتحسن العلاقات مع واشنطن بقدوم ترمب بدأ يتلاشى لذا أصبح بإمكاننا الحديث بصرامة أكثر التغييرات التي أدرجتها روسيا في العقيدة مرتبطة بالدرجة الأولى بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وفعالية استخدام سفن الأسطول الروسي في تنفيذ العمليات العسكرية في سوريا ذلك بحسب الخبراء دفع القيادة الروسية للتركيز أكثر على الدور الذي يمكن للأسطول الروسي أن يلعبه في حماية ودفع مصالح روسيا العسكرية منها والسياسية روسيا تعود للمفهوم السوفييتي بضرورة وجود قواتها في كل مكان بذلك تقوم باستبدال القواعد العسكرية السوفيتية التي كانت تنتشر في مختلف دول العالم بالسفن الحربية الهواجس الروسية لا تنحصر في الجانب العسكري والسياسي فالأمر يتعلق بنفوذها ومصالحها الاقتصادية خاصة في ظل سعي عدد من الدول للاستحواذ على مصادر الطاقة في الشرق الأوسط والقطب الشمالي وبحر قزوين بحسب ما جاء في العقيدة وبذلك تتجه روسيا خلال الأعوام المقبلة لنشر سفن أسطولها في جميع البحار الإستراتيجية لحماية مصالحها إذا روسيا تعود للأسلوب السوفييتي وتتجه نحو تعزيز تواجدها العسكري في كل البحار خطوة تأتي في إطار مواجهة ما يعرف بنظام الضربة العالمية الفورية الذي تعمل واشنطن على تطويره وهو محاولة من قبل موسكو حسب الخبراء لموازنة القوى في العالم رانيا دريدي الجزيرة موسكو