الحكم بإعدام 28 بقضية اغتيال النائب العام المصري

22/07/2017
الهوس بالعسكرة ذاك ما يشترك فيه هذان الرجلان أولهما وهو السيسي يتابع تقليدا يكاد ينقرض وأصبح سمة للأنظمة الديكتاتورية دون سواها وهو الاستعراضات العسكرية التي لا تبرع فيها دولة قدر ما تبرع كوريا الشمالية أما الثاني فبنى بحسب تقارير موثقة عالما تحتيا لميليشيات عسكرية موازية للجيش داخل بلاده وخارجها وحدها الصور ما يرد على سردية النظام المصري حول الإرهاب هنا مئات الدبابات التي اشتريت بأموال الشعب المصري ومن قوت يومه لكنها لم تسعف النظام في التصدي للإرهاب الذي ازدادت وتيرته لا في شبه جزيرة سيناء وحسب بل داخل البلاد وفي مدنها الكبرى لماذا تكديس السلاح إذن ولماذا تتزامن واستعراضات القوة مع صدور موجة جديدة من أحكام الإعدام الجماعية يتعلق الجواب بمفهوم الشرعية التي يقول البعض إن السيسي يسعى إليها داخليا وخارجيا فلا بد من إرهاب لتسويق القبض على السلطة والاستمرار فيها هنا يحكم على ثمانية وعشرين شخصا بالإعدام في قضية اغتيال النائب العام هشام بركات اغتيل الرجل وسط موكبه بتفجير يقول البعض أنه كشف ثغرات أمنية لا تصدر حتى عن نظام مبتدئين فالكثيرون ومنهم الدولة المصرية التي خصصت له موكبا كانوا يعرفون أن الرجل ربما يكون مستهدفا لدوره في تقنين قرارات السلطات الخاصة بالتضييق على معارضيها فلماذا فشلت في حمايته سؤال تردد بينما كان رأس النظام يسير في جنازة الرجل ويهدد ويتوعد وكشفت مجريات الأيام اللاحقة كيف استثمر الاغتيال لتشديد القوانين وإطلاق يد المسؤولين عن تنفيذها إلى درجة القتل المباشر ومن دون رقابة إذا استدعت الحاجة التي يقررها رجل الأمن وليس القضاء كما كشفت وقائع محاكمة المتهمين بالاغتيال كيف يستغل القضاء ويكيف لصالح رغبة السلطات فإذا بنائب سابق يضاف إلى قائمة الاتهام بعد عام كامل من وقوعه وإذا بتكفيف أو على الأقل شخص النظر يتهم في القضية بتهمة بالغة الغرابة لا يمكن تصورها إلا في مسرح هزلي وهي تدريبه منفذي الاغتيال على إطلاق النار لعلها الشجرة التي تخفي غابة وأحكام الإعدامات جعلت مصر من بين الأعلى إصدار وتنفيذ لها في العالم منذ استلم السيسي الحكم وبحسب منظمات حقوقية محلية وإقليمية ودولية فإن هذه الأحكام تلقي بظلال كثيفة من الشك على النظام القضائي المصري ونزاهته فهو في رأيهم يستخدم للانتقام السياسي بينما يقف عاجزا عن منع عمليات إرهابية حقيقية تجري داخل البلاد وتستهدف المدنيين والتعايش الأهلي بين طوائفهم وتلك رآها البعض ذخيرة تقدم للسلطات لإشاعة ثقافة الخوف بين المواطنين من بعضهم البعض ولتبرير المزيد من القبضة الأمنية وعسكرة المجتمع التي تجد تجلياتها في استعراضات عسكرية باذخة يحضرها السيسي وكبار جنرالاته