أزمة المسجد الأقصى.. غضب عارم بالداخل والخارج

21/07/2017
في يوم الغضب للأقصى اسأل عن الحي بل عن الشارع الذي لم يغضب في سائر فلسطين اسأل أيضا عن السلاح الذي لم يستخدمه جيش الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة الأمواج البشرية الهادرة وهي تشد الرحال لصلاة الجمعة في أولى القبلتين محاولا بلا جدوى ثنيها عن ذلك على الدرب سقط الشهداء وأصيب المئات بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز والصوت بينهم أطفال ونساء بعد أن دفع الاحتلال بتشكيلات مختلفة من جنده المدجج بالسلاح والخوف إلى الحواجز والطرق الرابطة بل الفاصلة بين الضفة ومدينة القدس تحولت الصلاة إلى واجب وطني نضالي وتمدد الحرم القدسي رمزيا إلى كل ذرة تراب في القدس وجوارها وحيثما صلى الناس في يوم النفير أما بوابات إسرائيل الإلكترونية فقد سيرتها إرادة المقدسيين بضاعة بائرة إذ أججت فيهم عشق الحرية أكثر بدل تكبيلهم كما توهمت سلطات الاحتلال فها هي خطة الهيمنة على الأقصى والتحكم بمداخله وساحاته ترتد وبالا على واضعيها إنها تبدو كالقاذح الذي أضرم نار الغضب في أفئدة أنهكها الظلم قمعا وقهرا وسادية وعنصرية إسرائيلية مشهد المواجهة وهو أشبه بحرب شعبية مفتوحة يعيد إلى الأذهان والآذان والأبصار ملحمة الانتفاضة الأقصى في سبتمبر أيلول عام 2000 التي تفجرت في أعقاب تدنيس رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إرئيل شارون الحرم القدسي تدخل الهجمة الإسرائيلية على الأقصى أسبوعها الثاني وتشتد اللاءات الفلسطينية أكثر فأكثر حتى إنها لا تبدو عازمة على استدعاء القديم والجديد من الحقوق والمطالب المهدورة وبما قد يمثل منعطفا لكبح الغطرسة الإسرائيلية المتمادية ضد الفلسطينيين ومقدساتهم وأرضهم ولعل من آثار الصمود أن دبت الحياة في بعض الشوارع العربية والإسلامية حيث شهدت الأردن وتركيا وتونس وموريتانيا واليمن وماليزيا وإندونيسيا وغيرها مسيرات مناصرة للأقصى أما عن المواقف الرسمية فلا تسل وحدها بيانات على استحياء تصدر هنا وهناك بعد حسابات وطول انتظار غير أن التخاذل الرسمي تجاه القدس والأقصى بل وفلسطين برمتها ليس دائما مرده الضعف أو الانشغال بشؤون داخلية قد يكون أحيانا لاعتبارات التقارب مع إسرائيل وعدم إغضابها وفق صحيفة هآرتس الإسرائيلية تبدو الإمارات العربية المتحدة معنية بذلك إذ كشفت الصحيفة أن وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد اجتمع سرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نيويورك يوم الثامن والعشرين من أيلول سبتمبر عام 2012 ونقلت هآرتس عن دبلوماسيين غربيين قولهم إن لقاء بن زايد نتنياهو كان بحضور سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة وجرى في أجواء ودية مضيفة أن قناة اتصال بين تل أبيب و أبو ظبي عبر السفير العتيبة مستمرة حتى الآن